فهو الغني عن الإطناب بالألقاب * والمستغني بأوصافه الحسان
عن ترجمان البيان [ المحفوظ ] « 1 » الملحوظ بعناية المعيد المبدي مولانا شعبان أفندي [ لا زال صدر ] « 2 » المعالي بمكانه من انشراح وفوائد وقلائد معاليه من أبهى وشاح . ولا برح الزمان ينفد ما صدر من قضائه وحكمه . واللّه تعالى يزيده بسطة من علمه وجسمه . مصيبّا به الأغراض من مرامي المرام ، محسنّا مطابقته [ البديعية ] « 3 » من النقض [ والإبرام ] « 4 » فإنه أعز اللّه تعالى ذاته ، وأطال وأطاب حياته ، لا جملة من أخباره إلا ولها محل من الإعراب عن المقصد الجليل ، ولا ضمير إلا وهو من اعتقاده على النحو القديم والرأي الجميل .
[ وما ألطف ما قال ] :
فلا زال ميمون اليمين بهمة * تعلمنا بالفعل كيف نقول
هذا ولما كان من لازم من تمسك بأهداب الآداب اطلاع مواليهم على محاسن ما يستطاب . [ وما زالت ] « 5 » الألسنة طائرة والعادة جارية بإهداء النفائس إلى النفيس من المرؤس إلى الرئيس .
وأحسن ما يهدي إلى المرء ماله * إليه ارتياح وهو ذكرى الحبائب
ولم تزل الفضلاء من كل زمان ، والنبلاء من كل عصر وأوان يتقربون إلى خواطر [ مخاديمهم ] « 6 » بأحسن ما يؤلفون وأبدع ما يصنفون .
فلا غرو من إهداء هذا الوضع البديع إلى ذلك الجناب [ البديع ] « 7 » فإن لكل جديد بهجة ولكل ناطق لهجة . والجزئي كلي عند الكريم والقليل جليل [ مع ] « 8 » ملاحظة التعظيم ، وإن كنت من ذلك كمن أهدى الزهر إلى غصنه والقطر إلى مزنه . والبحر يمطره السحاب وماله منّ عليه لأنه من [ مائه ] « 9 » . هذا ولقد عرضت حكمة على لقمان وأهديت جرادة إلى حضرة السيد سليمان .
قال بعضهم من صدر كتاب له : ولما كانت الهدايا تزرع الحب وتضاعفه وتعضد
هامش
( 1 ) ثبت في ب [ المحظوظ ] .
( 2 ) ثبت في ب [ لأن الصدر ] .
( 3 ) في ب [ في النقص ] .
( 4 ) في ب [ والأبوام ] .
( 5 ) في ب [ ولا زالت ] .
( 6 ) في أ [ مخاديهم ] .
( 7 ) ثبت في ب [ المنيع ] .
( 8 ) في ب [ عند ] .
( 9 ) في ب [ هاله ] .