باب في ذكر سلع ومساجد الفتح وما اشتمل عليه ذلك السفح
حديث الغواني لست أنكر طيبه * ولكن كلام العامرية أطيب
سلع بالفتح ثم السكون آخره عين مهملة ، جبل بالمدينة المنورة قال الأصمعي غنت حياله جارية يزيد بن عبد الملك وكانت من أحسن الناس وجها ومسموعا وكان شديد الكلف بها وكانت نشأت بسلع .
لعمرك إني لأحب سلعا * لرؤيته كذا أكتاف سلع
تقر بتربته عيني وإني * لأهوى أن يكون يريد نجعي
فتنفست الصعدا فقال لها لما تتنفسين واللّه لولا رؤيته لنقلته إليك حجرا حجرا فقالت له وما أصنع به ، إنما أردت ساكنيه :
وما كنت أهوى الدار إلا بأهلها * على الدار بعد الصاغين سلام
وكان العباس رضي اللّه عنه يقف على سلع فينأى غلمانه وهم بالغابة وذلك من آخر الليل وبينهما ثمانية أميال قال المجد ، الغابة ماء على بريد من المدينة في سافلتها وهو محمول على أثناء الغابة لا أدناها وقبل هي على ستة أميال وعليه ، فالمراد أولها وهي مفيض أودية المدينة وكانت بها أملاك لأهل المدينة استولى عليها الخراب وبيعة في تركة الزبير بألف بألف وستمائة ألف .
لنا ملك ينادي كل يوم * لدوا للموت وابنوا للخراب
وكم لله من ملك ينادي * صبيحة كل يوم للمعاد
يقول لأهل دنيانا جميعا * لدوا الموت وابنو للخراب
ويروى أنه عليه السلام قصر الصلاة في الغابة « 1 » وإليها تنتهي عين معاوية ولم يبق منها اليوم غير مجاريها وعلى ذكر صوت العباس « 2 » قال في القاموس أبو عروة رجل كان
هامش
( 1 ) لم أجده .
( 2 ) في ب [ صدت ] .