هي ويسّي ، الموضع الذي غالبا ما ذكره علي اليزدي ، وما زالت قائمة إلى هذا اليوم باسم حضرة تركستان ، وهو الولي الحامي لبلاد القرغيز المدفون فيها .
وعلى ما ذكر علي اليزدي ، انه هو الشيخ احمد اليسّي من أحفاد محمد بن الحنفية ابن الخليفة علي ، وقد توفى هذا الشيخ هنا في أوائل المئة السادسة ( الثانية عشرة ) . وابتنى تيمور في ختام المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) الجامع على قبره ، وما زالت بقاياه العظيمة شاخصة . ويزوره الناس من سائر الجهات .
وعلى مرحلة يوم من شمال يسّي أو شاوغر ، كانت سوران أو صبران .
وهي ما زالت قائمة إلى هذا اليوم ، وكانت في المئة الرابعة ( العاشرة ) ثغرا أمام الغز ، و « يجتمع بها الغزية للصلح والهدنة والتجارات إذا كان صلح » . قال فيها المقدسي « كبيرة ، عليها حصون سبعة بعضها خلف بعض ، والربض فيها ، والجامع في المدينة الداخلة » . وكثيرا ما ذكر علي اليزدي صبران حين كلامه على حروب تيمور . ووصف ياقوت قلعتها العالية المشرفة على حد البلد « 19 » .
ومن جملة المواضع الأخرى على سيحون ، التي أكثر من ذكرها علي اليزدي ولم يشر إليها البلدانيون العرب الأولون : سغناق . قال فيها انها قصبة قبچاق وهي على 24 فرسخا من شمال اترار . وأبعد منها شمالا كانت جند ، وقد ذكرها البلدانيون الأولون وياقوت ، وقالوا فيها انها من مدن الاسلام الكبرى في تركستان في ما وراء سيحون . وفي أوائل المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) ، دمّرها المغول . وكان آرال كثيرا ما يسمى ببحر جند ، وعنده على نحو من مرحلتين من فم سيحون ، قصبة الغز التي سماها العرب : القرية الجديدة ( أو الحديثة ) وعرفت في الأزمنة الأخيرة باسم ينغكنت ، أو ينگى شهر ، أي المدينة الجديدة بالتركية « 20 » .
هامش
( 19 ) ابن حوقل 390 و 391 ؛ المقدسي 262 و 273 و 274 ؛ ياقوت 3 : 366 ؛ على اليزدي 1 : 466 و 557 ؛ 2 : 9 و 636 و 642 ؛SchuylerفيTurkistan1 : 70 . والاسم الذي ينبغي ان يكتب سوران أو صبران ، كثيرا ما طبع خطأ بصورة صيران في كتاب ظفرنامه لعلى اليزدي .
( 20 ) ابن حوقل 393 ؛ أبو الفداء 489 ؛ ياقوت 2 : 127 ؛ على اليزدي 1 : 275 و 279 .
وعن خرائب جند أنظرSchuylerفي تركستان 1 : 62 .