عند طرف بحيرتها وقد بناها السلطان علاء الدين السلجوقى على ما جاء في جهان نما .
ولها سور من حجر فيه بابان وفيها مسجد جامع وحمامات حسنة وسوقها في موضع يسمى آلرغة . وإلى غرب اكريدور مدينة بردور على بحيرة بر دور وهي بلدة صغيرة . قال ابن بطوطة انها كثيرة البساتين والأنهار ولها قلعة في رأس جبل شاهق . وجاء في جهان نما ان اسبارطة وهي في جنوب اكريدور كانت قاعدة حميد في الأزمنة المتأخرة . وكتب ابن بطوطة هذا الاسم بصورة سبرتا . وقال إنها « بلدة حسنة العمارة كثيرة البساتين والأنهار لها قلعة في جبل شامخ » .
وتمثل هذه المدينة مدينة برس
( Baris )
البزنطية وتعرف اليوم باسم سبارتا « 8 » .
أما بحيرة آقشهر فهي التي سماها ابن خرداذبه ( أنظر الصفحة 167 أعلاه ) الباسليون وقد عرفها الروم ببحيرة الأربعين شهيدا . وإلى غربها الحصن العظيم قرا حصار . وكثيرا ما جاء اسمه مرتبطا باقشهر في حروب تيمور لنك . وفي آقشهر ، على ما ذكر علي اليزدي ، كان السلطان بايزيد ايلدرم العثماني المنكود الحظ قد مات كمدا في سنة 805 ( 1403 ) وكان تيمور لنك قد قهره في أنقرة . وذكر المستوفى هاتين المدينتين : آقشهر وقرا حصار في جملة ما عرف من أمكنة بهذين الاسمين . وقرا حصار هذه تعرف اليوم بافيون قره حصار لكثرة ما يزرع فيها من الأفيون وهي تعين موضع مدينة بريمنسوس
( Prymnessos )
أو اكروينس
( Akroenos )
اليونانية . وتؤكد الروايات المحلية ان البطال ، وهو بطل عهد بنى أمية الأول ، في حروبهم مع الروم قد قتل في وقعة جرت بالقرب منها . على أن الطبري ، وهو أقدم مرجع لدينا ، روى في حوادث سنة 122 ( 740 ) ان عبد اللّه البطال « قتل في أرض الروم » ولم يشر إلى موضع مقتله « 9 » .
هامش
( 8 ) سبرتا أو اسبارته هو تصحيف الاسم اليوناني( eis Bapioa )أنظر الحاشية في ص 190 عن أزميد وأزنيق ( نيقوميدية ونيقية( Nicomedia , Nicaea.
( 9 ) ابن بيبى 5 و 212 و 251 و 283 ؛ ابن بطوطة 2 : 265 و 266 ؛ المستوفى 162 و 163 و 164 ؛ جهاننما 618 و 639 و 640 و 641 ؛ على اليزدي 2 : 457 و 458 و 489 و 492 رمسيHGAM87 و 139 و 396 و 401 و 406 ؛ الطبري 2 : 1716 .
ورد في جهان نما ( ص 642 ) ان قبر البطال كان قائما في المئة الحادية عشرة ( السابعة عشرة ) في سيدي غازي على نيف وخمسين ميلا شمال قرا حصار وشرق كوتاهية . أما اليوم فإنه