نقصوا أكملهم بالملائكة . وأن الكعبة تحشر كالعروس المزفوفة من حجها تعلق بأستارها حتى تدخلهم الجنة ، وأن الملك إذا نزل إلى الأرض في بعض أمور اللّه تعالى فأول ما يأمره اللّه بزيارة البيت فينقض من تحت العرش محرما ملبيا حتى يستلم الحجر ، ثم يطوف بالبيت سبعا ويركع ركعتين ، ثم يمضى لما أمر بعد .
وعن عمر رضى اللّه عنه أنه قال : من أتى هذا البيت لا ينهزه غير صلاة فيه رجع كيوم ولدته أمه . ومعنى لا ينهزه لا يحمله على ذلك .
( ومنها ) أن هذا البيت منذ خلقه اللّه تعالى ما خلا عن طائف يطوف به من أنس أو جن أو غير ذلك « 1 » .
قال بعض السلف : خرجت يوما في هاجرة ذات سموم ، وقلت : إن خلا البيت عن طائف ففي هذا الحين . فرأيت المطاف خاليا ، فدنوت فرأيت حية عظيمة رافعة رأسها وهي تطوف حوله « 2 » .
( ومنها ) ما يروى أن الكعبة شكت إلى اللّه تعالى ما نصب حولها من الأصنام وما يستقسم به من الأزلام ، فأوحى اللّه إليها أنى منزل نورا وخالق بشرا يحنون إليك حنين الحمام إلى بيضه ، ويدفون إليك دفيف النسور .
ويحكى عن بعض السلف أنه دخل الحجر في الليل ، وصلى تحت الميزاب ، فسمع وهو ساجد كلاما بين أستار الكعبة والحجارة ، وهو : أشكو إلى اللّه ما يفعل هؤلاء الطائفون حولى من إساءتهم ، قال : فأولت أن البيت شكا « 3 » .
( ومنها ) ما ذكر أن يوم قتل عبد اللّه بن الزبير بمكة اشتد الحرب واشتغل الناس فلم ير طائف يطوف بالكعبة إلا جمل يطوف بها « 4 » .
( ومنها ) أن من حجه ثلاث مرات حرم اللّه جسده على النار ولم تؤثر فيه « 5 » .
روى القاضي عياض في « الشفاء » عن بعض شيوخ المغرب أن قوما أتوه فأعلموه أن
هامش
( 1 ) إخبار الكرام ص 109 .
( 2 ) إخبار الكرام ص 110 .
( 3 ) إخبار الكرام ص 112 .
( 4 ) إخبار الكرام ص 110 .
( 5 ) إخبار الكرام ص 110 .