اثنتين وأربعين وخمسمائة ثم في شهور سنة تسع عشرة وستمائة ثم في سنة ثمانين وستمائة ثم في سنة أربع عشرة وثمانمائة « 1 » .
ثم قال : وقد ترادفت الأخبار الآن في وقتنا هذا في سنة اثنتين وعشرين أن جهة الميزاب فيها ما يحتاج إلى ترميم ، فاهتم لذلك سلطان الإسلام الملك المؤيد . ثم حججت سنة أربع وعشرين وتأملت المكان الذي قيل عنه فلم أجده بتلك الشناعة . وقد نقض سقفها في سنة سبع وعشرين على يدي بعض الجند فجدد لها سقفا ورخم السطح . فلما كان في سنة ثلاث وأربعين صار المطر إذا نزل ينزل إلى داخل الكعبة أشد مما كان أولا فأداه رأيه الفاسد إلى أن نقض السقف مرة أخرى ، وسدّ ما كان في السطح من الطاقات التي كان يدخل منها الضوء إلى الكعبة « 2 » .
ولزم من ذلك امتهان الكعبة ، بل صار العمال يصعدون فيها بغير أدب ، فغار بعض المجاورين ، فكتب إلى القاهرة يشكو ذلك ، فبلغ السلطان الظاهر فأنكر أن يكون أمر بذلك . وجهز بعض الجند لكشف ذلك « 3 » . فتعصب للأول من جاور واجتمع الباقون رغبة ورهبة فكتبوا محضرا بأنه ما فعل شيئا إلا عن ملأ منهم وأن كل ما فعله مصلحة فسكن غيظ السلطان وغطى عليه الأمر .
وقال أيضا : ومما يتعجب منه أنه لم يبق الاحتياج في الكعبة إلى الإصلاح إلا فيما صنعه الحجاج ، إما من الجدار الذي بناه في الجهة الشامية وإما في السلم الذي جدده للسطح والعتبة ، وما عدا ذلك مما وقع فإنما هو لزيادة محضة كالرخام أو التحسين كالباب والميزاب « 4 » .
قال الجد نوّر اللّه ضريحه : وما ذكره من نقض سقفها سنة سبع وعشرين على يد بعض الجند وأنه جدد لها سقفا سبق قلم ، وصوابه سنة ثمان وثلاثين واللّه أعلم .
انتهى « 5 » .
هامش
( 1 ) إخبار الكرام ص 90 .
( 2 ) إخبار الكرام ص 90 .
( 3 ) إخبار الكرام ص 91 .
( 4 ) إخبار الكرام ص 92 .
( 5 ) إخبار الكرام ص 92 .