المسجد لا يعرف الآن ولا يمكن حمله على مسجد البيعة المعروف بمسجد الحرس المتقدم . لأن الأزرقي قد ذكره أيضا مع ذكره لهذا المسجد .
الثاني : مسجد بأجياد ، يقال : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم اتكأ هناك في موضع منه . قال الأزرقي :
إن أهل العلم ينكرون ذلك ، وإنما يثبتون أنه صلى بأجياد الصغير « 1 » ، ولا يوقف على موضع مصلاه أيضا تحقيقا بل حدسا بغير أصل .
الثالث : مسجد بأعلى مكة يقابل مسجد الحرس يقال له مسجد الشجرة ، قيل : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان بمسجد الحرس فدعا شجرة كانت في هذا المسجد فأقبلت إليه فسألها عن شئ ثم أمرها بالرجوع فرجعت إلى موضعها « 2 » . وقد دثر .
الرابع : مسجد بذى طوى في علو مكة بين الثنيتين اللتين يدخل منهما الحاج ، يقال :
إن النبي صلى اللّه عليه وسلم نزل هناك حين اعتمر وحين حج تحت سمرة كانت ثمّ . ذكره الأزرقي وأفاد أن زبيدة بنته « 3 » .
الخامس : مسجد السرر ، قال الأزرقي : وهو الذي يسميه أهل مكة مسجد عبد الصمد بن علي لكونه بناء « 4 » .
وسيأتي ذكر وادى السرر ، وهو بمنى في شرقها ذكره صاحب « القاموس » كما ستقف عليه قريبا إن شاء اللّه تعالى ، غير أن تعيين محله يقينا لا يوقف عليه الآن بل جهته .
السادس : مسجد بعرفة عن يمين الموقف يقال له مسجد إبراهيم ، وليس بمسجد عرفة الذي يصلى فيه الإمام . كذا عرفه الأزرقي « 5 » . ولم يبين ما المراد بإبراهيم الذي ينسب إليه . فهذه المساجد المذكورة لم تعرف الآن .
وأما ما ذكر من المساجد منفردا ، ولم يتعرض لاستحباب زيارتها ، فمسجدان :
الأول : مسجد عرفة المعروف الآن بمسجد نمرة الذي يصلى فيه الإمام . ذكره الأزرقي وأفرده عن المساجد التي يستحب زيارتها . ولم يصب ، بل هو أولى أن يعد من جملتها لأن
هامش
( 1 ) أخبار مكة للأزرقى ج 2 ص 202 .
( 2 ) أخبار مكة للأزرقى ج 2 ص 201 .
( 3 ) أخبار مكة للأزرقى ج 2 ص 203 .
( 4 ) أخبار مكة للأزرقى ج 2 ص 202 .
( 5 ) أخبار مكة للأزرقى ج 2 ص 202 .