ثم وليها الملك المنصور صاحب اليمن ، وذلك في سنة تسع وثلاثين ، وسار بنفسه ودخل مكة في رمضان بعد أن فارقها عسكر الملك الصالح خوفا منه ، ودامت ولايته إلى أن مات ، وأمر على مكة في هذه السنة مملوكه الأمير فخر الدين الشّلّاح « 1 » ، وابن فيزور ، وجعل الشريف أبا سعد بن علي بن قتادة الحسنى بالوادي مساعدا لعسكره بعد أن استدعاه من ينبع وأحسن إليه ، واستمر مملوكه الشلاح على نيابة مكة إلى سنة ست وأربعين وستمائة « 2 » .
ثم ولى فيها ابن المسيب وعزل الشّلاح .
ثم ولى مكة الشريف أبو سعد [ حسن ] بن علي بن قتادة ، بعد أن قبض على ابن المسيب في ذي القعدة ، وقيل في شوال سنة سبع وأربعين - بتقديم السين - واستمر على مكة إلى أن قتل في أوائل شعبان سنة إحدى وخمسين وستمائة ، وقيل في رمضان « 3 » .
ثم وليها بعد قتله جماز بن حسن بن قتادة ، وهو أحد قتلة أبى سعد ، ودامت ولايته آخر يوم من ذي الحجة سنة إحدى وخمسين .
ثم وليها بعد جماز عمه راجح بن قتادة الذي كان يليها مع عسكر صاحب اليمن ، واستمر متوليا إلى شهر ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين وستمائة « 4 » .
ثم وليها بعده ابنه غانم بن راجح واستمر إلى شوال من السنة المذكورة .
ثم وليها عمه إدريس بن قتادة وأبو نمى بن أبي سعد بن علي بن قتادة ، واستمرت ولايتهما « 5 » إلى الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة اثنتين وخمسين .
ثم وليها المبارز علي بن الحسن بن برطاس - بموحدة ثم راء وطاء مهملتين فألف فسين مهملة - من قبل الملك المظفر بن المنصور صاحب اليمن ، لأنه جهز ابن برطاس
هامش
( 1 ) في المطبوع : « السلاح » بالسين المهملة ، والمثبت رواية الفاسي الذي ينقل عنه المصنف ، ومثلها لدى ابن فهد في غاية المرام ج 1 ص 605 .
( 2 ) شفاء الغرام ج 2 ص 318 .
( 3 ) شفاء الغرام ج 2 ص 319 وما بين حاصرتين منه .
( 4 ) شفاء الغرام ج 2 ص 319 .
( 5 ) في المطبوع : « ولايتها » .