قال الفاسي رحمه اللّه : ولعل ذلك لنهبه الحاج ، وقتله منهم خلقا كثيرا في سنة ست وثمانين ، ولأخذه حلية الكعبة في سنة اثنتين وستين واللّه أعلم . انتهى « 1 » .
وذكر ابن خلدون أن إمرته على مكة كانت ثلاثين سنة ، وأنه ملك المدينة واللّه أعلم .
ثم ولى مكة بعده ابنه قاسم بن محمد بن جعفر بن أبي هاشم مدة يسيرة ، ثم وليها أصبهبذ « 2 » بن سارتكين « 3 » بسين مهملة ثم ألف ثم راء مهملة ثم مثناة فوقية ثم كاف ثم مثناة تحتية ثم نون ، وكان استيلاؤه عنوة في أوائل سنة سبع وثمانين - بتقديم المهملة - فهرب منها قاسم بن محمد وأقام أصبهبذ بمكة إلى شوال فجمع قاسم عسكرا وكبس أصبهبذ بعسفان ، فانهزم أصبهبذ إلى الشام ، ودخل قاسم مكة ، ودامت ولايته عليها إلى أن مات في سنة ثمان عشرة وخمسمائة « 4 » .
وذكر ابن خلدون أن إمرته نحو ثلاثين سنة على الاضطراب .
ثم ولى مكة بعده ابنه فليتة ، وقيل : أبو فليتة ، واستمرت ولايته حتى مات في سنة سبع وعشرين بتقديم المهملة وخمسمائة « 5 » .
ثم ولى مكة بعده ابنه هاشم بن فليتة ، واستمر متوليا إلى أن مات في سنة تسع وأربعين - بتقديم المثناة الفوقية - وخمسمائة ، وقيل في سنة خمسين ، وقيل إحدى وخمسين ، ولم يختلف عليه اثنان مدة ولايته « 6 » .
ثم ولى بعده ابنه قاسم بن هاشم بن فليتة ، واستمر إلى سنة ست وخمسين ثم فارق مكة متخوفا من أمير الحاج العراقي ، وذلك وقت الموسم لإساءته السيرة في مكة .
هامش
( 1 ) شفاء الغرام ج 2 ص 312 .
( 2 ) في المطبوع : « أصيهيد » وفي د : « أصبهيد » والمثبت رواية ابن الأثير في الكامل ج 10 ص 239 ، والفاسي في شفاء الغرام ج 2 ص 312 .
( 3 ) والذي لذي ابن الأثير في الكامل ج 10 ص 239 : « ساوتكين » ولدى ابن فهد في إتحاف الورى ج 2 ص 487 : « سرتكين » .
( 4 ) شفاء الغرام ج 2 ص 312 .
( 5 ) شفاء الغرام ج 2 ص 313 .
( 6 ) شفاء الغرام ج 2 ص 313 .