بالأنغام العذبة ، والجنود مصطفين صفوفا في سلام سعادته . فدخل السيد القصر باحتفال عظيم ، وأتى مرسح اللعب واستوى الملهى . وكان فيه من المغنين نحو 300 صوت « 1 » . فغنّوا أغاني مطربة عديدة بأشهر الأنغام الأوروبية . من جملتها غناء مشهور من أغاني الأوبرا الإيتليانية الذي مطلعه " موسى بمصر " .
ولشدّة سرور سعادة السلطان بهذا الغناء - فضلا عمّا سواه - أمر بإعادة الغناء ثانية .
وهو حقيقة غناء مطرب في الغاية ، وقد سمعته مرارا عديدة ، وأنا أفضّله على جميع أغاني الأوبرا .
وبعد نهاية الغناء سار رجال الدولة بسعادة السلطان إلى الرّواق المعروف " برواق الملكة " .
وكانوا قد أعدّوا فيه سفرة فاخرة متفننة بالأطعمة اللذيذة ، فجلس السيد ومن معه على السفرة ، وتناولوا الطعام .
وفي أثناء ذلك قدّم مدير القصر إلى سعادته كتابا يحتوي على تصاوير القصر منقولة عن الأصل بتصوير الفوتوغراف على قطع كبير بأجمل صناعة .
ثم خرجوا إلى صحن القصر وكانت ينابيع المياه تطفح بألعاب مختلفة تفنّن بها مدير والقصر .
وفي نحو الساعة التاسعة من ذلك النهار صعد السيد إلى مكان عال كانوا قد أعدّوه له ، وزينوه بأفخر الزينات ليشاهد اللعب « 2 » الناريّة التي كانوا استحضروا عليها .
وكان من جملة النقوش التي رسموها بالبارود طغرة سعادة السلطان " يا فتاح " بخط عربي جميل . فلما أشركوا النار بالبارود اشتعلت النقوش وظهرت كلمة " يا فتاح " في قلب
هامش
( 1 ) أ ، ب : 3000 صوت . والصحيح ما أثبتنا
( 2 ) ب : الألعاب