وركب السيد حمود بن أحمد والسيد حمد بن سليمان ومسترجون كيرك قنصل جنرال دولة الإنكليز في عربية ثانية تجرها كذلك أربعة رؤوس من الخيل ، وركب باقي حشم السلطان في جواري « 1 » يجرها رأسان من الخيل ، فسارت جواري الحشم أولا . ثم تبعها بالترتيب الجاري « 2 » الذي كان حاملا للسّيدين محمد بن أحمد وناصر بن سعيد . ثم أردفه الجاري الحامل « 3 » للسيّد حمود بن أحمد وحمد بن سليمان وجناب الدكتور كيرك قنصل جنرال الدولة البريطانية . ثم تبعهم فرسان البورتكيز . ثم سارت في أثرهم المركبة الحاملة لسعادة السلطان برغش ووزير ملك البورتكال حتى وصلوا إلى دار الملك وهو قصر عالي البنيان راسخ الأركان . وكانت الجنود مصطفة أمام القصر وهي رافعة السّلاح .
فلمّا « 4 » وصل السلطان عزف الجنود بآلات الموسيقة ورحبوا بقدومه ، وخرج ملك البورتكال ومعه جلالة الملكة ، وهي لابسة أفخر الحلل ، وعليها من الزينة والجواهر ما يبهر النواظر ، فتلقت جلالة السلطان بالحشمة والترحاب .
وبعد أن انقضت واجبات السلام والرّسميات صافح السلطان ملك البورتكال وقرينته .
ثم ركب في مركبته وسارت الجنود به وبحشمه إلى القصر المهيأ لهم .
وبعد أن حلّ ركابهم في المنزل العظيم وصل جلالة ملك البورتكال ومعه ثلاثة من الوزراء الكبار فصعدوا القصر ، ودخل الملك إليه وقال له : " قد أعددت هذا المنزل لجلالتك لتقيم فيه أنت والحشم ما دمتم مشرّفين عاصمة ملكي . وقد أتيت أريد زيارتك وتبليغك التهاني بوصولك سالما غانما إلى بلادي . وهذه عاصمة ملكي تحت أمرك ، ووزرائي في خدمتك ، وقد أوصيتهم أن يطوفوا بك المدينة ويفرجوك على ما فيها من التحف والنوادر " .
هامش
( 1 ) ب : جوار ( عربات )
( 2 ) ب : العربة
( 3 ) ب : ثم من بعدها العربة الحاملة .
( 4 ) ب : ولما