تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

الباب الرابع في سفر حضرة السلطان من عدن

كانت الدولة البريطانية أعدت لحضرة السلطان برغش في عدن باخرة أخرى من بوارج الدولة ، فانتقل إليها في قارب جميل تخفق في مؤخرته الراية الزنجبارية . وكان قد رافقه كثيرون من أرباب الدولة البريطانية وأعيان البلد وتجارها يشيّعونه بالسلامة . وبعد أن قضوا فروض الوداع عادوا إلى البرّ . وأقلعت الباخرة الحاملة للسلطان ، وسافرت في حراسة الرحمن . فطابت لها الريح . وصفا الجو ، وراق البحر . وما زالوا يقلعون وهم في أرغد عيش . وإذا ببارجة إنكليزية حاملة أمير البحر قادمة فعرف الأمير باخرة السلطان وأمر بإطلاق 21 مدفعا على سبيل السلام والتوديع لجلالته . ثم ساروا الليل بطوله حتى انكشف لهم نور فوق منارة قد شادتها الدولة البريطانية هداية للسفن في مرورها ليلا في مضيق مدخل باب المندب « 1 » . وفي اليوم الثاني عشر « 2 » ( 20 مايو ) من السفر صادفت باخرة السلطان مركبا عظيما ذا أربعة دقال « 3 » يخاله الناظر إليه قّنّة « 4 » جبل عال . وبعد غياب الشمس بثلث ساعة « 5 » مرّت السفينة بنور آخر على منارة مشيدة في شعب يدعى أبو الكيزان .
هامش
( 1 ) مجال بحري يفصل بين جزيرة العرب ( شمالا ) وأفريقيا ( جنوبا ) ويصل بين البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي ، طوله 32 كلم تقريبا . زاد قيمة منذ حفر قناة السويس ، فصل : 365 / 7 :Bab el Mandeb : N . E . B( 2 ) هذه الكلمة لا توجد في أوب ، وإضافتها تصحح التاريخ . ( 3 ) ب : قلاع ( 4 ) ب : قمة . ( 5 ) أ : ساعات .