وكان على الخوان « 1 » كومة من الليرات مهيأة للوزن . فالتفت واحد من حشم سعادة السلطان ، وسأل مدير البنك : " ما قدر هذا الذهب المتكدس على الخوان ؟ " قال له المدير في جوابه : " يبلغ نحو 40000 ليرة " . فتبسم السّائل ، وقال : " هذا يوازي ما تملكة يديّ من المال " .
ثم ساروا بسعادته من هناك إلى قاعة أوراق البنك والصّكوك الكائنة في كهف تحت الأرض . وفي دخول سعادته إلى هذه الخزنة عرض مدير البنك عليه أوراق بنك قدرها مليون ليرة ( باون ) ، وفرّجه أيضا على كومة أخرى من أوراق البنك بمبلغ ملايين من الليرات ممّا يدهش العقل .
ثم أدخلوا سعادته إلى قاعة أخرى من قاعات ذلك الكهف كان فيها صندوق من حديد كبير الحجم . ففتحه المدير . فرأى السيد فيه صرّات عظيمة من الذهب . فتناول المدير منها صرّة وسلّمها لسعادته . فتناولها السيد ، وقال : " كم في هذه الصرة من النقود ؟ " قال المدير : " ألف ليرة " . فتبسم السلطان وقال : " ما حاجتنا بمشاهدة غير هذا الصّندوق ، فليأخذ كل منا صرّة ويخرج وهو خير فرجة وغنيمة ! " .
وكانت أشغال البنك سائرة على مألوف العادة بدون أن يحصل توقيف فيها حين كان السلطان يتفقد أحوال البنك ومخادعه . وكان الناس قد اجتمعوا من كل فج عميق إلى ساحة البنك يريدون مشاهدة سعادته . وكان حرّاس البنك ساهرين على حفظ الهدوء والترتيب ومنع القلاقل والازدحام .
هذا ما كان من سعادة السيد وفرجته على بنك إنكلند .
هامش
( 1 ) ب : الجانبين