تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
فلما انتهى الخطيب من كلامه نهض الدكتور باجر وقرأ رقعة من الرّقّ على لسان سعادة السلطان في جواب الخطاب السابق ذكره . وهذه ترجمة فحواها : " أيها السادات أعضاء الجمعية البريطانية والخارجية المؤلفة لإبطال تجارة الرقيق صانكم اللّه " . " أما بعد فشكرا لكم على ترحيبكم بقدومنا إلى بلادكم السعيدة . ونحن قد سررنا كثيرا بمشاهدتكم . أما إبطال تجارة الرقيق من أملاكنا فلا بد منها ، وإن شاء اللّه صرفنا « 1 » تمام الهمّة إلى القيام بما وعدنا به الدولة البريطانية . ولكن لا يخفى على فطنتكم الزكية - أيها السادات الكرام - أن تجارة الرقيق قد تأصّلت وتشعّبت في أقطار أفريقيا الواسعة من أجيال قديمة ، ولا يتيسر لنا استئصالها حالا في برهة وجيزة من الزمان . ولنا ثقة تامة في أن جمعيتكم الغيورة والشعب البريطاني معا قد أدركتم ما قاسيناه من العناء والمشقات في هذه المسألة وما خسرناه من الأموال من جراء ذلك . وما زلنا نصرف الهمّة إلى إقناع شعبنا باستماع نصائحنا والسلوك بحسب مشورتنا ابتغاء إرضاء الأمة البريطانية العظيمة . فإنها - لا جرم « 2 » - قد سعت في إصلاح بلادنا وتوسيع نطاق الحضارة في ملكنا بسخاء وهمّة علياء . فنكرّر الثناء على مآثركم الحميدة ولا ننسى مكارمكم العميمة . حرر بلندن لأربعة عشر خلت من جمادى الثانية سنة 1292 هجرية " ثم طوى القس جرجس باجر رقعة الرّقّ وسلمها إلى رئيس الجمعية . وفي أثناء ذلك خطب خطبة وجيزة من تلقاء نفسه قال فيها : " أيها السادات الكرام قد صدق السيد برغش فيما قال ، وأصاب غاية الصواب في إيراده « 3 » على مسامعكم كثرة المصاعب التي ألّمت بسعادته والخسائر التي تكبّدها ، فإنه خسر
هامش
( 1 ) ب : سنبذل ( 2 ) ب : لا شك ( 3 ) ب : سرده