وكان من جملتهم سارجون كنوي من أعضاء مجلس الشورى ، ومستر ريتشارد من أعضاء مجلس الشورى ، ومستر كوربت من أعضاء مجلس الشورى ، ومستر دنكان مكلرن من أعضاء مجلس الشورى ، ومستر شارلس وينكفيلد ، ومستر صمويل كورني ، ومستر ادورد استورج ، والقس بوزاكوت كاتم أسرار اللجنة . فرحّب « 1 » السيد بقدومهم غاية الترحاب ببشاشته المعهودة ، وفي أثناء ذلك السّلام نهض القس بوزاكوت ، وتلا خطابا بين يدي سعادة السيد فيما يخصّ « 2 » تجارة الرقيق . وكان ذلك الخطاب مكتوبا في ورق منقّش . وهذا ترجمته :
" إلى سعادة السيد برغش أيده اللّه ،
أما بعد فليس بخاف على سعادتك ، قد انعقدت من سنين عديدة جمعية مؤلفة من رجال إنكليز « 3 » وغير إنكليز غرضها إبطال الرّقّ من الدنيا وإلغاء التجارة ببني آدم . ونحن الحاضرون هنا من جملة أعضاء هذه الجمعية . فلما علمنا بقدوم سعادتك إلى بلادنا سررنا غاية السرور بوصولك إلينا سالما وغانما . وقد أتينا الآن نقدّم لسعادتك التهاني ونرحّب بمجيئك إلى بلادنا ، ونغتنم الفرصة لتقديم الشكر لسعادتك على عقد معاهدة مع الدولة البريطانية سنة 1873 لأجل إبطال تجارة الرقيق من سواحل أفريقية ومن أملاك زنجبار قاطبة « 4 » " .
" ولا يخفى على سعادتك ما غدق على « 5 » قلبنا من الفرح لمّا رأينا اهتمامك الزائد في إتمام ما وعدت به الدولة البريطانية ، ولم تحفل بالمتاعب التي تحملتها وخسائر الدراهم التي تكبّدتها .
ولا ريب في أن لك في عين اللّه حسنة كبيرة على ذلك . أمّا نحن فقد صرفنا الهمّة إلى النظر في مصالح تجارة الرقيق زمانا طويلا فوجدنا [ أنّه ] لا نجاح فيها ، و [ أنّه ] لا يصدر عنها غنى « 6 » ثابت .
هامش
( 1 ) أ : فترحب
( 2 ) أ : نيط
( 3 ) أ : أنكليزيين
( 4 ) لمزيد الاطلاع على مسألة الرقيق ورأي السلطان فيها يراجع بحثنا : " النهضة . . . . "
( 5 ) ب : فاض به
( 6 ) أو ب : غناء