ونجد اليمن وعمان ومهرة وحضر موت وبلاد صنعاء وعدن وسائر مخاليف اليمن .
فما كان من حد السرّين إلى أن ينتهي إلى ناحية يلملم ، وظهر الطائف ممتدّا إلى نجد اليمن إلى بحر فارس مشرقا فهو من اليمن قال : ويكون ذلك نحو الثلاثين من ديار العرب .
وما كان من حد السرّين على بحر فارس راجعا في حدّ المشرق على الحجر إلى جبل طي على ظهر اليمامة فمن الحجاز .
وما كان من حدّ اليمامة إلى قرب المدينة راجعا على ناحية البصرة حتى يمتد على البحرين فهو نجد .
وما كان من حدّ عبّادان إلى الأنبار مواجها لنجد والحجاز فمن بادية العراق .
وما كان من حدّ الأنبار إلى بالس إلى تيماء ووادي القرى فهو بادية الجزيرة .
وما كان من بالس إلى أيلة مواجها للحجاز معارضا لأرض تبوك فهو من بادية الشام .
قال : على أن من زعم من العلماء بتقسيم هذه الديار من أن المدينة من نجد ، وأن مكة من تهامة اليمن ، ومن الأماكن المشهورة الجحفة : وهي ميقات المصريين بالقرب من رابغ ، وهي رسم خال لا ساكن به واسمها مشهور ، والمحصب من المشترك بضم الميم وفتح الحاء المهملة وتشديد الصاد المفتوحة المهملة ثم باء موحدة . قال : هو موضع فيما بين مكة ومنى ، وهو إلى منى أقرب ، قال : وهو بطحاء مكة ، وهي خيف بني كنانة ، سمّي ؛ بذلك للحصباء التي
تقويم البلدان — صفحة 85
مساهمون: عماد الدين إسماعيل أبي الفدا
ص٨٥