منهما ،
والغار الذي كان يتعبد فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : غار في جبل حراء
وهو مطل على مكة ، وحراء على ثلاثة أميال من مكة ، والغار الذي أوى إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومعه أبو بكر رضي اللّه عنه في جبل ثور وهو مطل على مكة من جنوبيها
[ ومنها عرفات
وهي ما بين غزنة وحائط ابن عامر والمازمين وليس وادي غزنة من عرفات وهو حد عرفات مما يلي منى ، وبالقرب من حائط ابن عامر المسجد الذي يجمع فيه الإمام بين الظهر والعصر يوم عرفة ، وقد اشتهر بمسجد إبراهيم ، وبعض المسجد المذكور واقع في غزنة وبعضه في عرفات . وابن عامر المنسوب إليه الحائط المذكور : هو عبد اللّه بن عامر بن كرير ،
ومن جملة عرفات : جبل الرحمة
ويسمى إلال بكسر الهمزة وتخفيف اللام ] .
كتاب أبي بكر أحمد بن محمد ابن الفقيه قال :
قال المدائني : جزيرة العرب خمسة أقسام :
تهامة ، ونجد ، وحجاز ، وعروض ، ويمن .
فأما التهامة :
فهي الناحية الجنوبية من الحجاز .
وأما نجد :
فهي الناحية التي بين الحجاز والعراق .
وأما الحجاز :
فهو جبل يقبل من اليمن حتى يتّصل بالشام ، وفيه المدينة وعمان .
وأما العروض :
فهي اليمامة إلى البحرين ، قال : وإنما سمي الحجاز حجازا لأنه يحجز بين نجد وتهامة ،
قال : وقال الواقدي : الحجاز من المدينة إلى تبوك وأيضا من المدينة إلى طريق الكوفة وما وراء ذلك إلى أن يشارف أرض البصرة فهو نجد ، ومن المدينة إلى طريق مكة إلى أن يبلغ مهبط العرج حجاز أيضا ، وما وراء ذلك إلى مكة وجدة فهو تهامة ، قال : وقال ابن الأعرابي وما كان بين العراق وبين وجرة وعمرة الطائف فهو نجد ، وما كان وراء وجرة إلى البحر فهو تهامة وما كان بين تهامة ونجد فهو حجاز .