( الجوامع ) :
أما الجوامع فكان لهم في كل بلدة شهيرة جامع الا الفاشر ففيها جامعان : جامع بناه السلطان عبد الرحمن عند بنائه الفاشر فحسنه السلاطين الذين خلفوه ، وهو في القسم الشمالي من البلدة مسيرة ساعة من بيت السلطان . وجامع بنتنه أخت السلطان حسين في القسم الجنوبي من الفاشر . وكوبى ففيها أيضا جامعان : جامع القاضي أحمد ود طاها من أهل كوبى ، وجامع الفقيه سعد العالم من أهل الخبير على .
( الزراعة والصناعة ) :
وأهم زراعة دارفور الدخن ، يزرع على المطر .
وفيها من أرباب الصنائع الحدادون والنجارون والحاكة والدباغون لقضاء حاجاتها كما في بلاد سنار .
( التجارة ) :
وكان لها تجارة مهمة مع كردوفان وبحر الغزال ووداى ومصر وكان يرد منها إلى مصر من 10 : 15 ألف جمل تحمل الرقيق والسن والريش والصمغ والتمر الهندي والنحاس والنطرون وحبة العين والجلود والأقداح الخشبية والأطباق والعسل ، فتعود إلى دارفور ومعها من الأنسجة القطنية والحريرية الدبلان والشيت والخام والجوخ والأطلس والملايات الحجازية والبنادق والسيوف والسروج وأنواع ( 147 ) الحلى الذهبية والفضة والمرجان والسوميت وغيره من أنواع الخرز المطلوب عندهم .
وكانت العملة الرائجة قطع « 1 » مختلفة من الدمور ، ثم راج بعد الفتح المصري للسودان المقاطع المصرية من الخام المصبوغ المار ذكرها . وراح في كردوفان أيضا قطع دقيقة من الحديد على أشباه المسامير الكبيرة تسمى الحشاشات .
( الأمير على دينار ) :
هذا ما تيسر لي استقصاؤه عن حال سلطنة الفور القديمة قبل دخولها في حوزة مصر ، تلقيت أكثره عن الشيخ الطيب محمدين المار ذكره . ويقال إنها الآن تسير على مثال هذا النمط في عهد أميرها الحالي الأمير على دينار ابن الأمير زكريا ابن السلطان محمد الفضل
هامش
( 1 ) كذا .