الخاتمة « 1 »
باب فيما ينبت في دارفور من النبات ، وفي السّحر والتعزيم ، وضرب الرمل ، وغير ذلك .
اعلم أن الغنىّ عن المتى والأين والكيف ، والمنزّه عن الجور والظّلم والحيف ، قسّم الأشياء وعدّلها ، وأنزل كلّا منها منزلها ، فجعل في البلاد الشّماليّة البرد الشديد ، وفي الجنوبيّة الحرّ الذي ما عليه من مزيد . لكن لرحمته بعباده ، منّ على أهل الشّمال بالدّفء ( 278 ) بالملابس ، وبالأكنان « 2 » التي لا يبرد فيها المجالس .
ونظر لأهل الجنوب بعين الإسعاف والتّلطيف ، فجعل المطر ينزل عليهم وقت اشتداد المصيف .
هامش
( 1 ) ليس لهذا العنوان المستقل وجود في الأصل ، رغم ما ذكر المؤلف في تقسيمه ( ص 5 ) من أنه رتب الكتاب على مقدمة ومقصد وخاتمة وفي كل منها أبواب .
( 2 ) الأكنان ، جمع كن ، بالكسر ، وهو البيت ، أو وقاء كل شئ وستره .