وكان من جملة ما جاء به دهن النّعام ، فإنه حاء منه بكثير . وأتى ومعه من العسل ، والكنياكنيا ، والسّرنة ، والكرنو « 1 » ، شئ كثير . وباع في وارة « 2 » الظليم « 3 » بثلاثة ريالات . ولم يبق معه إلّا نحو عشرة من الجلود ، وربح ربحا كثيرا .
وأما الزّراف لا « 4 » نفع في المتجر إلا بجلوده يبيعونها ، وأما لحمه فيأكلونه طريّا وقديدا . ويوجد عند العرب من الأرز ، والدّفرة ، والكوريب ، والهجليج ، والتّمر هندى ، والعسل ، والكرنو ، والسّرنة ، ما لا يوجد عند غيرهم . وأما اللبن فلا قيمة له عندهم لكثرته ، يأخذون منه السمن ويرمون رائبه ، حتى إنّ من أتى إلى أحيائهم ، وخصوصا أحياء الرّزيقات ، و [ ال ] مسيريّة الحمر ، والحبّانية ، يجد الغدران والبرك القريبة منهم كلها لبنا .
هامش
( 1 ) انظر شروح هذه الألفاظ في الفصل الخاص بالنبات الذي سيره بعد .
( 2 ) وارة عاصمة واداى :
( 3 ) يريد جلد الظليم
( 4 ) كذا .