وقال الفاضل الشّيخ عبد الرحمن الصّفتى ، من الكامل :
بالرّوح أسمر ، نقطة من لونه * تكسو البياض من الجمال شعارا
ولو استقلّ من البياض بمثلها * لا اعتاض من ثوب الملاحة عارا
ما من سلافته سكرت وإنّما * تركت سوالفه العقول « 1 » حيارى
حسد المحاسن بعضها حتى اشتهت * كلّ المحاسن أن تكون عذارا
( 244 ) وكنت عارضته بقصيدة منها قولي ، من الرجز والكامل أحق :
الحقّ أبيض ، دع مقالة معشر * قد عاندوا واستكبروا استكبارا
وقال الصّفتى أيضا ، من البسيط :
قالوا : تعشّقتها سمرا ، فقلت لهم * لون الغوالي ولون المسك والحدق
وما تركت بياض البيض عن غلط * إنّى من الشّيب والأكفان في فرق
وتغالى بعضهم في مدح البياض ، وذمّ السواد ، بكلام يطول ، وقال : من عاند في ذلك ، عميت بصيرته عن قوله تعالى :
« فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً
« 2 »
»
،
« وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها
« 3 »
»
* وللنّاس فيما يعشقون مذاهب *
هامش
( 1 ) في الأصل : القول .
( 2 ) سورة الإسراء ، آية 12 .
( 3 ) سورة البقرة ، آية 148 .