نقيين ، اللهم إلا إذا كان ذلك من المنتج شخصيا . التجار الأحباش يحضرون الزبّاد في قرون الأبقار ، وهم يبيعونه بواقع أربعة قروش للجرام الواحد ، كان ذلك في العام 1814 الميلادي . العنبر يباع أيضا في هذه الدكاكين ، وأفضل أنواع العنبر يباع بدينارين للمثقال الواحد . والذي يشترى العنبر هنا هم الحجاج الهنود والحجاج الفارسيون .
ساعاتى واحد ، وهو تركى الأصل . كل تجار مكة وجدة يحملون ساعات ، والكثير من تلك الساعات من النوع الإنجليزى جيد الصنع ، هذه الساعات تجلب من الهند أو قد يأتي بها الحجاج من إسطنبول ، ونظرا لأن الحجاج الأتراك قد يحتاجون إلى المال في الحجاز ، فهذا يضطرهم إلى التفريط في أشيائهم الثمينة ، وغالبا ما تكون الساعة أول ما يفرط فيه الحاج التركي ، ثم بعد ذلك المسدس ، ومن بعده الخنجر المعقوف ، وأخيرا الغليون الفاخر ، ثم بعد ذلك طبعته المفضلة من القرآن . هذه السلع والأدوات غالبا ما توجد بكثرة في أسواق المزاد في كل من جدة ومكة .
دكان واحد يبيع غلايين التبغ التركية والفارسية . الغلايين الفارسية تأتى رأسا من بغداد ، والأثرياء من الناس يتباهون في غرف جلوسهم بمجموعة كبيرة من النرجيلات الفاخرة ، كل واحدة من هذه النرجيلات تكلف حوالي مائة دولار .
سبعة دكاكين للصرافة . هؤلاء الصيارفة يجلسون فوق مقاعد في عرض الشارع ، وأمامهم صندوق يحتوى على النقود ، في الماضي كان كل هؤلاء الصيارفة من اليهود ، والحال لا يزال على ما كان عليه ، اللهم إلا باستثناء بعض الحالات في كل من القاهرة ودمشق وحلب ، لكن بعد أن طرد الشريف سرور اليهود من الحجاز ، راح أهل جدة أنفسهم يمارسون هذه المهنة التي يميلون إليها بطبيعتهم ، على كل طاولة من طاولات الصيارفة توجد مجموعة من الأشخاص لا يقلون عن ستة أفراد . وممارسة هذه المهنة تحتاج إلى مبالغ نقدية كبيرة ، ومع ذلك فهي مهنة مربحة . قيمة النقود هنا سريعة التغير عن سائر أنحاء الشرق الأخرى التي أعرفها . أسعار الدولار والسكوينات تكاد تتغير كل يوم ، ويحرص الصيارفة على أن يكونوا هم الرابحون دوما . طوال فترة بقاء
ترحال في الجزيرة العربية — صفحة 69
مساهمون: جان لوئيس بوركهارت
ص٦٩