الملتزم ، وعند الملتزم وبأذرع مفتوحة وصدر موضوع بحيث يضغط على جدار الكعبة ، يدعو الله العفو والمغفرة وأن يغفر له خطاياه . ثم يرجع إلى الخلف قليلا حيث مقام إبراهيم ويصلى ركعتين ، تسميان سنة الطواف ، وبعدها يعود إلى بئر زمزم ، وبعد دعاء ديني قصير لتشريف البئر ، يشرب من مائها بغيته ، أو في مناسبات عندما لا يكون هناك زحام على البئر ، وبذلك تنتهى الطقوس التي ينبغي أداؤها داخل المسجد الحرام .
يمكن أن أضيف هنا ، أن الطواف عبارة عن طقس إسلامي ليس مقصورا كلية على المسجد الحرام في مكة . في صيف العام 1818 الميلادي كنت أحضر مولد سيدي عبد الرحيم القنائى ، في الوجه القبلي في مصر ، وهم في قنا يسمونه سيدي عبد الرحيم القناوى . شاهدت آلافا كثيرة من الناس متجمعين في السهل ، الذي يوجد فيه قبر الشيخ القنائى ، والذي يبعد مسافة ميل تقريبا عن بلدة قنا . كل من كان يفد على المكان كان يدور سبع مرات حول المسجد الصغير الذي يحتوى على القبر ، يضاف إلى ذلك أن الكسوة الجديدة التي أحضرت للقبر في ذلك العام ، جرى جلبها في موكب مهيب ، وطاف الحاضرون كلهم سبع مرات حول المبنى ، جرى بعدها وضع الكسوة الجديدة على القبر .
2 - السعي بين الصفا والمروة
اقتادنى مطوفى أو مرشدى ، الذي كان شديد القرب منى طوال الطقوس سالفة الذكر ، وكان يتمتم بالدعاء الذي كنت أردده وراءه ، اقتادنى هذا الرجل إلى خارج المسجد الحرام من باب الصفا - على بعد مسافة حوالي خمسين ياردة من الجانب الجنوبي الشرقي من المسجد ، على أرض هينة الارتفاع - لأجد ثلاثة عقود صغيرة مفتوحة تربط بينها عارضة علوية ، توجد أسفلها ثلاث درجات عريضة ، تؤدى إلى تلك العقود الثلاثة .