رؤوف بهم ، مظهر للمحبوبات ، ناهض بهم إلى العمل ، مذكر بالمعاش ، ؟ مخبر بالأوقات المختارة للحفر والحرث للنشوء الصحيح ومن نصب في الفلك من العلامات والكواكب ، ولهذا نتضرّع إليه أوّلا وأخيرا ؛ ويمدح « 1 » الروحانيّين بعده ، ومتى قايست بين الطبقتين كانت هذه أوصاف براهم ؛ ومفسّر كتاب « الظاهرات » زعم أنّه خالف الشعراء في ابتدائهم بالآلهة أنّه أزمع أن يتكلّم على الفلك ، ثمّ نظر أيضا كما نظر جالينوس في نسب « اسقليپيوس » فقال : نحبّ نعرف أيّ زوس عنى أراطس الرمزيّ أم الطبيعيّ لأن « اقراطس » الشاعر سمى الفلك « زوس » وكذلك قال « أوميرس » : كما تقطع قطع الثلج من زوس ، وأراطس سمّى الأيثر « 2 » والهواء زوس في قوله : إنّ الطرق والمجامع مملوءة منه وإنّ كلّنا محتاجين إلى استنشاقه ، ولهذا زعم أنّ رأي أصحاب « الأسطوان » في زوس أنّه الروح المنبثّة بالهيولى المناسبة لأنفسنا أي الطبيعة السائسة لكلّ جسد طبيعيّ ، ونسبه إلى الرأفة لأنّه علّة الخيرات فبحقّ زعم أنّه ليس أولد الناس فقط بل الآلهة أيضا .
هامش
( 1 ) من ز ، وفي ش نمدح .
( 2 ) من ز ، وفي ش : الأثير .