ف - في ذكر أصولهم المدخليّة في احكام النجوم والإشارة إلى أصولهم فيها
انّ أصحابنا في هذه الديار لم يعهدوا طرق الهند في احكام النجوم بل لم يقفوا قطّ على كتاب لهم فيها ، فلذلك يظنّون بهم الموافقة ويحكون عنهم حكايات ما وجدنا عندهم منها شيئا ، وكما أشرنا فيما تقدّم إلى نبذ من كل شيء كذلك نشير في هذا الباب إلى ما يكون معرّفا ومسهلا مذاكرتهم ، فإنا متى قصدنا من ذلك الكفاية طال الأمر مع قصدنا الجمل دون الفروع ، فليعلم اوّلا انّ معوّلهم في أكثر الأحكام على ما يشبه الزجر والفراسة وعكس الواجب من الاستدلال على الكائنات بثواني « 1 » النجوم التي هي احداث الجوّ ، فأمّا ان الكواكب سبعة فليس بيننا وبينهم فيه خلاف ، ويسمّون السيّارة « كره » منها سعود بالإطلاق وهي ثلاثة المشتري والزهرة والقمر وتسمّى « سوم كره » وثلاثة نحوس بالاطلاق تسمّى « كرور كره » وهي زحل والمرّيخ والشمس ، والرأس وإن لم يكن كوكبا فإنّه يذكر مع النحوس ، وواحد ينقلب أحواله فيضاف إلى من معه سعدا كان أو نحسا وهو عطارد ، فإذا خلا بنفسه فهو سعد ، وقد وضعنا أحوال الكواكب في جدول :
هامش
( 1 ) بهامش ز :Sic