و - في ذكر المجامع ومواضع الجزاء من الجنّة وجهنّم
المجمع يسمّى « لوك » والعالم ينقسم قسمة أوّليّة إلى علوّ وسفل وواسطة فيسمّى العالم الأعلى « سفر لوك » وهو الجنّة والعالم الأسفل « ناكلوك » أي مجمع الحيّات وهو جهنّم ويسمّى أيضا « نزلوك » وربّما سمّوه « پاتال » أي أسفل الأرضين ، وأمّا الأوسط الذي نحن فيه فيسمّى « مات « 1 » لوك » و « مانش لوك » أي مجمع الناس وهو للاكتساب والأعلى للثواب والأسفل للعقاب فيهما يستوفي جزاء العمل من استحقّهما مدّة مضروبة بحسب مدّة العمل والكون في كلّ واحد منهما للروح وحده مجرّدة عن البدن ، وللقاصر عن السموّ إلى الجنّة أو الرسوب إلى جهنّم لوك آخر يسمّى « ترجكلوك » وهو النبات والحيوان غير الناطق يتردّد الروح في أشخاصها بالتناسخ إلى أن تنتقل إلى الإنس على تدريج من أدون مراتب النامية إلى عليا مراتب الحسّاسة ، وكونها فيه على أحد وجهين إمّا لقصور مقدار المكافاة عن محلّى الثواب والعقاب وإمّا لرجوعها من جهنّم ، فعندهم أنّ العائد إلى الدنيا متأنّس في أوّل حالته والعائد إليها من جهنّم متردّد في النبات والحيوان إلى أن يبلغ مرتبة الإنسان ؛ وهم من جهة الأخبار يكثرون عدد جهنّمات وصفاتها وأساميها ويفردون لكل ذنب منها محلا ، وقيل في « بشن پران » : إنّها ثمانية وثمانون ألفا
هامش
( 1 ) من ش ، وفي ز : ماد .