وكما أنّ الموجود من دقائق قطر القمر ناسب 21600 التي هي دقائق الدور على نسبة حصيّتها من « جوزن » وهو 480 إلى جوزن كلّ دور فلكه كذلك عمل للموجود من دقائق قطر الشمس فكان جوزنه عند « برهمكوپت » 6522 وعند « پلس » 6480 ، ولمّا حصل لپلس دقائق جرم القمر 32 وهي زوج زوج قسمه للكواكب بالتنصيف إلى الواحد ، وصيّر للزهرة نصفها وللمشتري ربعها ولعطارد ثمنها ولزحل نصف ثمنها وللمرّيخ ربع ثمنها ، وكأنّه استحسن النظام وإلّا فليس قطر الزهرة نصف قطر القمر بالرؤية ولا المرّيخ نصف ثمنها ؛ وأمّا عمل جرمي النيّرين في كلّ وقت بحسب بعدهما من الأرض وهو القطر المعدّل الذي يحصل في عملي تقويميهما ، فليكن له أب قطر جرم الشمس وج د قطر الأرض وج د ه مخروط الظلّ وسهمه هل ، ونخرج ج ر موازيا لدب فيكون أر فضل ما بين أب ج د وعمود ج ط بعد الشمس الأوسط أعني نصف قطر فلكه المستخرج من جوزن السماء ، وقطر الشمس المعدّل يخالف دائما فيزيد عليه وينقص منه ، وليكن ج ك وهو لا محالة بأجزاء الجيب ، ونسبته إلى ج ط على أنّه الجيب كله كنسبة جوزن ج ك إلى جوزن ج ط ، وبهذا يتحوّل إليها ، وجوزن أب إلى جوزن كج كنسبة دقائق أب إلى دقائق كج على أنّه الجيب كلّه ، فأب بدقائق الفلك معلوم لأنّ الجيب كلّه مأخوذ بقدر الدور ، ولهذا قال پلس : أضرب جوزن نصف قطر فلك الشمس أو القمر في قطره المعدّل واقسم المجتمع على الجيب كلّه ، وأقسم على ما يخرج للشمس 22278240 وللقمر 1650240 ، فيخرج دقائق قطر جرم المعمول له ، وهذان العددان هما مضروبا « جوزن » قطري النيّرين في 3438 وهي دقائق الجيب كلّه ، وكذلك قال « برهمكوبت » : أضرب جوزن النيّر في 3416 وهي دقائق الجيب كلّه ، واقسم ما بلغ على جوزن نصف قطر فلكه ، وهذا من القسمة غير صحيح لأنّ مقدار الجرم بها لا يتغيّر ، ولذلك رأى « بلبهدر » المفسّر كما رأى « بلس » أن تكون القسمة على القطر المعدّل المحوّل ؛ ولمعرفة قطر الظلّ المسمّى في زيجاتنا « مقدار فلك الجوزهر » قال برهمكوبت : انقص جوزن قطر
تحقيق ما للهند — صفحة 369
مساهمون: احمد آرام
ص٣٦٩