التناول من والد باسديو ، فأشهد الناس على سوء أدبه وتركه إلى أن طال الأمر وجاوز العدد العشر ، فأخذ الطست حينئذ ورماه به على هيئة رميهم الجكر من الأسلحة وحزّ رأسه ، فهذا حديث المذكور ؛ وليس المحتجّ بما وصفنا بنجيح في حجته إلّا بعد ان يصحّح انّ آبجتي يقع على نصف النهار ويقع أيضا على نصف الثامن « مهورت » سواء ، فإنّه إذا لم يفعل فلمهورت عرض في المدّة مع قلة اختلاف الأيّام والليالي بأرض الهند يحتمل ان يكون نصف النهار في الأوقات البعيدة عن الاعتدالين على أحد طرفي ثامن « مهورت » ويكون في ضمنه ، ومن الدليل على سوء تحصيل المحتجّ انّه حكى في جملة حججه عن « كرك » قوله :
انّ الظلّ يعدم في « آبجتي » خطّ الاستواء فإنّ ذلك لا يكون فيه الّا في يومي الاعتدالين فقط بل لو كان كذلك ابدا فما له فيما هو فيه من ذلك ، فأمّا أرباب مهورت فإنّها في هذا الجدول :
وليس يستعمل الساعات من الهند الّا منجّموهم في أرباب الساعات التي هي سبب أرباب الأيّام ، ويكون ربّ اليوم ربّ الليل أيضا لا يفصلون النهار منه ولا يذكرون الليل أصلا ، ثم يرتّبون الأرباب في الساعات المستوية ، واسم الساعة « هور » فيفتح هذا الاسم استعمال الساعات المعوجّة وذلك انّ انصاف البروج التي نعرفها بالنيمبهر يسمّونها أيضا هور ، وكان ذلك من جهة انّ طوالع كلّ واحد من النهار والليل يكون ستّة بروج ابدا ، وإذا كانت الساعة موسومة باسم نصف البرج كانت الساعات في كلّ واحد من النهار والليل اثنتي « 1 » عشرة فهي اذن في أرباب الساعات معوجّة كما تستعمل في بلادنا وتوسم في الاسطرلابات لأجلها ؛ ويؤكّد ذلك قول « بحيانند » في « كرن تلك » اي غرّة الزيجات حين ذكر معرفة ربّ السنة والشهر : وأمّا « هوراتبت » اي ربّ الساعة فاجعل ما طلع منذ الغداة إلى درجة الطالع دقائق كلّه وأقسمها على تسع مائة فما خرج فعدّة من ربّ اليوم على
هامش
( 1 ) من ز ، وفي ش : اثنتا .