لد - في ما يقصر عن اليوم من أجزائه المتصاغرة
هذه الأجزاء من أجل انّهم يتعسّفون في تدقيقها مختلف عندهم فيها اختلافا لا إلى حدّ ، فلا تكاد تطالعها من كتابين أو تسمعها من نفرين على حال واحدة ، فمنها انّ اليوم ينقسم إلى ستّين دقيقة يسمّى كلّ واحدة منها « كهري » ، وقد ذكر في كتاب « سروذو » الذي لأوبل الكشميريّ : انّه إذا حفرت خشبة حفرا اسطوانيّا يكون قطر حفرها المستدير اثني « 1 » عشر إصبعا وسمكه ستّة أصابع وسع ثلاثة امناء من الماء ، فإن ثقب في أسفلها ثقة تسع ستّ شعرات مفتولة من شعر شابّة من النساء لا عجوز ولا صبيّة خرج الثلاثة الأمناء ماء منها في مدّة « كهري » واحد ؛ ثمّ انّ كلّ دقيقة من اليوم تنقسم لستّين ثانية تسمّى كلّ واحدة منها « جشك » أو « جكك » وتسمّى أيضا « بكهتك » ، وكلّ واحدة من هذه الثواني تنقسم لستّة اقسام يسمّى كلّ واحد منها « بران » أي نفس ، وفي كتاب « سروذو » المذكور من تحديده : انّه نفس نائم قد رقد على حال اعتدل غير مريض ولا حاقن ولا جائع ولا ممتلئ ولا مشغول الفكرة بهمّ أو وجل ، وذلك لأنّ الأعراض النفسانيّة التي من رغبة أو رهبة والجسدانيّة التي من خوى أو امتلاء أو عارض مفسد للمزاج المحمود تغيّر نفس النائم ، وسواء اخذ مقدار بران كما ذكرنا أو أخذ في كلّ كهري ثلاث مائة
هامش
( 1 ) من ز ، وفي ش : اثنا .