تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق ما للهند — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
نهاره وليله بالنور والظلام دون الظهور والغيبة اللذين بحسب الآفاق ، وذلك انّ ضوء القمر إذا كان في أعاليه نحوهم كان ذلك نهارا لهم وإذا كان الضوء في أسافله كان ليلا لهم ، وظاهر انّ نصف نهارهم يكون وقت الاجتماع ونصف ليلهم هو الاستقبال ، فيومهم اذن هو الشهر القمريّ كلّه ومبدأ النهار فيه هو منتصف الضوء في جرمه زائدا ومبدأ الليل هو منتصف الضوء في جرمه ناقصا ، وذلك على سبيل الوجوب من نصفي النهار والليل وعلى سبيل التشبيه فإنّ انتصاف الضوء في القمر مماثل لطلوع نصف قرص الشمس من الأفق وغروب نصفه فيه ، فنهار الآباء اذن هو من التربيع الأخير في الشهر إلى التربيع الأوّل في الشهر الذي يتلوه وليلهم من التربيع الأوّل إلى التربيع الثاني في الشهر الواحد بعينه ومجموعهما هو يومهم ، وهكذا ذكره صاحب « بشن دهرم » جملة وتفصيلا وتحديدا ثمّ عاد بقلّة التحصيل فجعل نهار الآباء النصف الأسود من الشهر وهو من الاستقبال إلى الاجتماع والنصف الآخر الأبيض ليلهم ، والصواب في الموضوع هو ما تقدّم ، وحتى انّ في موضوعهم التصدّق على الآباء يوم الاجتماع وصرّحوا بأنّ نصف النهار هو وقت التغذّي ولأجل ذلك تصل الصدقة إليهم في وقت اغتذائهم ؛ ويتلو يوم الآباء « دبّ هوراتر » وهو يوم الملائكة ، ومعلوم ان أفق غاية العروض التي هي تسعون جزءا عند مسامتة القطب الرأس هو معدّل النهار بالتقريب لأنّه أسفل قليلا من الأفق الحسّيّ لموضع جبل « ميرو » من الأرض فأمّا لقلّته وما بينها وبين سفحه فيمكن ان يكون معدّل النهار نفسه وأن يسفل الأفق الحسّيّ عنه ، وظاهر انّ منطقة البروج تنتصف بتقاطعها « 1 » مع معدّل النهار فيقع نصفها فوق الأفق ونصفها تحته فما دامت الشمس في البروج الشماليّة الميل فإنّها تدور دورا رحاويّا لأجل موازاة المدارات اليوميّة الأفق كالمقنطرات ، أمّا على من تحت القطب الشماليّ فظاهره فوق الأفق ولذلك يكون نهارا له ، وأمّا على من تحت القطب الجنوبيّ فخفيّة تحت الأفق
هامش
( 1 ) من ز ، وفي ش : بتقاطيعها .