بها أسوة ، وليس يخفى عنّا الجبل لبعده في الصرود ولكن لسفوله عن الأفق بسبب كريّة الأرض وانجذاب الأثقال نحو وسطها ؛ وأيضا فإنّ استدلاله على قلّة ارتفاع الجبل بظهور مدار السرطان فيما ساوى عرضه تمام الميل الأعظم غير لازم ، لأنّا إنّما عرفنا خواصّ المدارات وغيرها في تلك المواضع بالبرهان من غير عيان أو نقل خبر فإنّ تلك المواضع غير مسكونه وطرقها غير مسلوكة ، فإن كان جاءه من هناك من أخبره بظهور هذا المدار في ذلك العرض فقد جاءنا من أخبرنا بخفاء بعضه ، وليس لذلك ساتر غير هذا الجبل وأنّه لو لاه لكان يظهر كلّه ، فمن جعل أحد هذين الخبرين أولى بالقبول ؟ وفي كتاب « آرجبهد » الذي من « كسمپور » : انّ جبل « ميرو » في « هممنت » وهو الصرود لا يزيد على « جوزن » ، ووقع في الترجمة :
انّه لا يزيد على هممنت أكثر من جوزن ، وهذا الرجل ليس بآرجبهد الكبير وإنّما هو من أصحابه فإنّه يذكره ويقتفيه ، ولا أدري أيّ السميّين يعني « بلبهدر » .
وبالجملة فإنّ خواصّ موضع هذا الجبل عندنا معلومة بالبرهان والجبل نفسه عندهم بالأخبار سواء جعلوه جوزنا أو أكثر وسواء جعلوه مربّعا أو مثمّنا ؛ فلنذكر الآن ما قال الرشين فيه ، أمّا في « مجّ پران » فإنّه قيل : إنّه ذهبيّ مضيء كالنار الصافية من كدر الدخان ذو أربعة ألوان في جوانبه الأربعة فلون الشرقىّ منها أبيض
تحقيق ما للهند — صفحة 181
مساهمون: احمد آرام
ص١٨١