وقال سبحانه في الشهداء :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ، فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ، يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ ، لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ
« 1 » والآي في ذلك والدلالات كثيرة .
[ الأحاديث والآثار المروية في الجهاد ]
ومما روي في المجاهدين والجهاد من الآثار وورد في مشهور الأخبار ما روي عن أبي ذرّ « 2 » أن رسول الله - صلّى اللّه عليه وسلم - قيل له : أيّ الأعمال أفضل ؟ فقال : إيمانّ بالله وجهاد / [ س 14 ] في سبيله .
وروي أنه - صلّى اللّه عليه وسلم - قال لرجل سأله : لو قمت الليل وصمت النهار ما بلغت نوم المجاهد .
وفي رواية أخرى : ما بلغت غبار شراك نعل المجاهد .
وسئل - صلّى اللّه عليه وسلم - أيّ الناس أفضل ؟ فقال : مؤمن مجاهد في سبيل الله بماله ونفسه .
وقال - صلّى اللّه عليه وسلم - : ما بعد الصلاة المكتوبة أفضل عند الله من الجهاد .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 3 / 169 ، 172 .
( 2 ) أبو ذر ( ت : 32 ه : 652 م ) : جندب بن جنادة بن سفيان من بني غفار من كنانة من خزيمة ، من كبار الصحابة ، قديم الإسلام ، يضرب به المثل في الصدق ، هاجر بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى بادية الشام وجاء إلى دمشق في أيام عثمان وولاية معاوية ، ثم استدعاه عثمان إلى المدينة ونفاه إلى الربذة من قرى المدينة ، وتوفي بها . عن الأعلام : 2 : 140 - الإصابة 7 / 60 .