تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأنفس وشعار سكان الأندلس — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ساعة فقتله العلج ، وجعل يكرّ ويحمل وينادي : هل من مبارز : ثلاثة بواحد ؟ فبرز إليه رجل من المسلمين فقتله العلج . فصاح المشركون وذلّ المسلمون وكادت تكون كسرة . فقيل للمنصور : ما لها غير ابن المصحفيّ ، فبعث إليه فحضر فقال له المنصور : ألا ترى ما يصنع هذا العلج الكلب منذ اليوم ؟ قال : بعيني ما جرى قال : فما الحيلة فيه قال : وما الذي تريد ؟ قال : أن يكفى المسلمون شرّه قال : نعم إن شاء الله ثم قصد إلى رجال يعرفهم فاستقبله رجل من رجال الثغور على فرس قد قشرت أوراكها هزالا وهو يحمل قربة ماء بين يديه على الفرس ، والرجل في نفسه وحليته غير متصنّع ، فقال له ابن المصحفيّ : ألا ترى ما يصنع هذا العلج منذ اليوم ؟ قال : قد رأيته قال : فماذا ترى فيه ؟ قال : أتريد رأسه الآن ؟ قال : نعم فحمل القربة إلى رحله ولبس لأمة حربه وبرز إليه فتجاولا ساعة ، فلم ير الناس إلا المسلم خارجا إليهم من تحت الغبار [ م 70 ] يركض فرسه