الأنصاري : « 1 » نزلت حين أردنا أن نقيم في أموالنا ونصلحها وندع الجهاد بعد ما نصر الله نبيّه وظهر الإسلام فأنزل الله تعالى :
وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
« 2 » .
وقال أشهب في قوم نفروا في طلب العدو ، فأدركهم واحد من المسلمين أن يحمل عليهم إن احتسب نفسه ولم يرد الفخر فذلك حسن وإلّا فلينحرف إلى أصحابه وقال عن مالك : من لقى العدوّ عشرة أو أكثر أيقاتلهم أو ينصرف إلى عسكره إذا أمكنه « 3 » ؟
قال : ذلك واسع ، وأحبّ إليّ أن ينصرف إن لم تكن فيه قوة على قتالهم .
قال محمد : ومن أحاط به العدوّ وهو وحده ويدعى إلى الأسر فله أن يقاتل وله أن يستأسر .
قال ابن القاسم : ولا يحلّ للنّاس إن فرّ إمامهم أن يفرّوا من مثلي
هامش
- أحدها : أنها ترك النفقة في سبيل الله .
والثاني : أنها ترك القعود عن الغزو شغلا بالمال .
والثالث : أنها القنوط من رحمة الله .
والرابع : أنها عذاب الله .
( 1 ) أبو أيوب ت 52 ه - 672 م : خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة من بني النجار ، صحابي ، شهد العقبة وبدرا وأحدا والخندق وسائر المشاهد ، وكان شجاعا صابرا تقيا محبا للغزو والجهاد ، عاش إلى أيام بني أمية وكان يسكن المدينة ، فرحل إلى الشام ، ولما غزا يزيد القسطنطينية في خلافة أبيه معاوية صحبه أبو أيوب غازيا فحضر الوقائع ، ومرض ، فأوصى أن يوغل به في أرض العدو . فلما توفي دفن في أصل حصن القسطنطينية . عن الأعلام .
( 2 ) سورة البقرة 2 : 195
( 3 ) جاء في شرح السير الكبير 4 : 1512 برقم : 2963 ولو أن مسلما حمل على ألف رجل وحده فإن كان يطمع أن يظفر بهم أو ينكأ فيهم فلا بأس بذلك لأنه يقصد بفعله النيل من العدو .