تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأنفس وشعار سكان الأندلس — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
على المجنبة اليسرى ، واستعمل أبا عبيدة « 1 » على الساقة في بطن الوادي « 2 » .

[ وجوب جعل راية لكل جماعة وذكر أخبار الرايات ]

وكذلك يجعل لكلّ طائفة راية يرجعون إليها ويتعارفون بها ويدافعون عنها ، ويعدّ مع كلّ راية جماعة ممّن يثق به من أهل الشّجاعة والدّين . فالرايات هي أرواح العساكر « 3 » ، وبثباتها ثبات أفئدة الجماهر ، ولذلك أمر النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلم - في غزوة مؤتة « 4 » أمرا فقال : إن أصيب زيد « 5 » فعلى الناس جعفر « 6 » فإن أصيب جعفر فعليهم عبد الله بن رواحة الأنصاريّ
هامش
( 1 ) أبو عبيدة : عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال الفهري القرشيّ ، الأمير القائد فاتح الديار الشامية ، والصحابي ، أحد العشرة المبشرين . قال ابن عساكر : داهيتا قريش : أبو بكر وأبو عبيدة وكان لقبه أمين الأمة . ولد بمكة وهو من السابقين إلى الإسلام ، وشهد المشاهد كلها . توفي في طاعون عمواس ودفن في غور بيسان . - عن الأعلام . ( 2 ) السيرة النبوية 2 : 857 . ( 3 ) شرح السير الكبير 1 : 71 ، 72 والفرق بين اللواء والراية هو أن اللواء لا يكون إلا واحدا في كل جيش ، أما الراية فهي علم لأصحاب القتال وكل قوم يقاتلون عند رايتهم ، وإذا تفرقوا في حال القتال يتمكنون من الرجوع إلى رايتهم . ( 4 ) غزوة مؤتة كانت في جمادى الأولى سنة ثمان . ( 5 ) زيد 8 ه - 629 م : زيد بن حارثة بن شراحيل ( أو شرحبيل ) الكلبي ، صحابي ، اختطف في الجاهلية صغيرا ، واشترته خديجة بنت خويلد فوهبته إلى النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) حين تزوّجها فتبناه النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) قبل الإسلام وأعتقه وزوّجه بنت عمته ، واستمر الناس يسمّونه زيد بن محمد حتى نزلت آية ( ادعوهم لآبائهم ) وهو من أقدم الصحابة إسلاما ، وكان النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) لا يبعثه في سرية إلا أمّره عليها ، وكان يحبه ويقدمه وجعل له الإمارة في غزوة مؤتة فاستشهد فيها . الإصابة 2 : 24 برقم 2884 والأعلام 2 : 57 . ( 6 ) جعفر ت 8 ه - 629 م : جعفر بن أبي طالب ( عبد مناف ) بن عبد المطلب بن هاشم ، صحابي ، من شجعانهم ، يقال له : جعفر الطيار ، وهو أخو علي بن أبي طالب وكان أسنّ من علي بعشر سنين ، وهو من السابقين إلى الإسلام ، هاجر إلى الحبشة في الهجرة الثانية ثم قدم على النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) وهو بخيبر سنة 7 ه وحضر وقعة مؤتة بالبلقاء من أرض الشام فنزل عن فرسه وقاتل حتى قتل . الإصابة 1 : 248 برقم 1162 والأعلام 2 : 125 .