تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأنفس وشعار سكان الأندلس — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
في وصايا أمراء الجيوش

[ كتاب عمر بن عبد العزيز إلى الجراح ]

كتب عمر بن عبد العزيز « 1 » رضي الله عنه إلى الجرّاح « 2 » : إنّه بلغني أنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم كان [ م 26 ] إذا بعث جيشا أو سريّة قال : اغزوا باسم الله ، وفي سبيل الله تقاتلون من كفر بالله ، لا تغلّوا ولا تغدروا ولا تمثّلوا ، وتقتلوا امرأة ولا وليدا . فإذا بعثت جيشا أو سريّة فمرهم بذلك « 3 » .

[ وصية الصديق ليزيد بن أبي سفيان ]

ولمّا وجّه أبو بكر الصدّيق « 4 » رضي الله عنه يزيد بن أبي سفيان « 5 » إلى الشّام شيّعه راجلا ، فقال له يزيد : إمّا أنّ تركب وإمّا أن
هامش
( 1 ) عمر بن عبد العزيز ( 61 - 101 ه - 681 - 720 م ) : ابن مروان بن الحكم الأموي القرشي أبو حفص ، الخليفة الصالح ، ولد ونشأ بالمدينة ، وولي إمارتها للوليد ثم استوزره سليمان بالشام ، وولي الخلافة بعهد من سليمان سنة 99 ه فبويع في مسجد دمشق ولم تطل مدته إذ اقتصرت على سنتين ونصف . وأخباره في عدله وحسن سياسته كثيرة . عن الأعلام 5 : 50 . ( 2 ) الجراح بن عبد الله الحكمي : الأمير ، أبو عقبة ، ولي البصرة ، وله ترجمة في تاريخ ابن عساكر ، وكان من صلحاء الأمراء ومجاهديهم ، توفي في حدود العشرين ومئة عن الوافي بالوفيات ج 11 . ( 3 ) الوصية في العقد الفريد 1 : 128 . ( 4 ) سبقت ترجمته . ( 5 ) يزيد بن أبي سفيان ت 18 ه 639 م : يزيد بن صخر ( أبي سفيان ) بن حرب ، الأمويّ ، أبو خالد ، أمير صحابي ، من رجالات بني أمية شجاعة وحزما ، أسلم يوم فتح مكة ، واستعمله النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) على صدقات بني فراس وكانوا أخواله ، ثم استعمله أبو بكر على جيش وسيّره إلى الشام ، وخرج معه يشيّعه راجلا ، ولما استخلف عمر ولّاه فلسطين ، ثم ولي دمشق وخراجها وافتتح قيسارية ، وهو أخو معاوية ، له وقائع كثيرة وأثر محمود في فتوح البلاد الشامية . توفي بدمشق بالطاعون وهو على الولاية . الأعلام 8 : 184 وانظر الإصابة 6 : 341 برقم : 9266 .