تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأحباب وبغية الطلاب — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الآن بتربة ابن السائس كان هذا الشيخ له أحوال وكرامات اشتهرت ونشأ بزاوية الشيخ يوسف العجمي وهو تربية الشيخ وسلكه الطريق فحصل له فتح رباني ثم اشتهر حاله لما أن أقام بباب القرافة وصار الناس يهرعون إليه من البلاد والقرى شهد له علماء الزمان بالولاية والصلاح قال الشيخ يحيى الصنافيرى ليس في جندي مثل درويش وكذا اعترف بفضله الشيخ مسعود المريسي . وكان معاصرا له وللشيخ شهاب الدين وللشيخ صالح وللشيخ أحمد الجزورى وجماعة من الأولياء في وقته وتوفى رحمه اللّه تعالى في شهر رجب سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة . وخلف تربته تربة بغير سقف بها قبر الشيخ عبد اللّه الدرعى وقبل وصولك إلى تربة الشيخ يوسف الذي عرف بأبينا تجد تربة لطيفة بها قبران أحدهما قير الشيخ أحمد البطائحي الرفاعي . ثم تأتى إلى تربة أبينا يوسف وهو من أصحاب الشيخ عدى ابن مسافر . حكى عن نفسه أنه جاع ليلة فرأى الشيخ عديا في نومه فسلم عليه وقدم له طبقا فيه عنب فأكل منه فاستيقظ وهو يجد حلاوة العنب في فمه . ومعه بالتربة قبر الشيخ أحمد حوش خادم الشيخ عدى بن مسافر . ويجاورها التربة المعروفة بالشيخ زين الدين بن مسافر وهي التربة العظمى الحسنة البناء والقبة ، كان هذا الشيخ من أكابر السالكين المجتهدين له عبادات وسياحات .