وفي ألف [ وثمانية ] « 1 » وثلاثين في صفر وقع في أعالي مصوع زلزلة شديدة ، ثم تصاعد منها إلى بر العبيد ، وفقدت بلدة بمن فيها ، ولم يعلم خسفت أو رفعت إلى السماء ، ولم تزل الزلزلة تعمل فيهم حتى انسد بالأحجار البارزة [ عنها ] « 2 » ما بين جبلين ، ورؤيت الأهوال ولهيب النار ، وجرى الدم على وجه الأرض بعد نبعه [ منها ] « 3 » كجري الماء ، واستمر هذا الأمر إلى بعد الحجة ، ثم ارتفعت عنهم الزلزلة وجرى الماء ، ثم أرسلوا [ يستفتون ] « 4 » أهل مكة عن [ حكم ] « 5 » أهل تلك القرية « 6 » . انتهى من الدرر تاريخ القرن الحادي عشر .
[ وفي سنة ثلاث وخمسين ومائة وألف حصل سيل بمكة عظيم ملأ المسجد الحرام إلى باب الكعبة ، واتفق أنه كان حصوله يوم الجمعة ، فلم يحصل للخطيب طريق إلى المنبر ، فخطب في دكة شيخ الحرم التي في باب الزيادة ، وصلى الجمعة ومعه خمسة أنفار .
وفي تسع وخمسين ومائة وألف حصل مطر عظيم بمنى أيام منى والناس بها ، وحصل من ذلك المطر سيل عظيم ذهب بجانب من الحجاج وأموال كثيرة ، وكان ذلك آخر الليل ، وأظلمت الدنيا حتى لم ير الإنسان من بجانبه ، فأصبح الناس نافرين إلى مكة وهم في غاية التعب والمشقة ، يمرون
هامش
( 1 ) في الأصل : ثمانية .
( 2 ) زيادة من عقد الجواهر والدرر ( ص : 77 ) .
( 3 ) مثل السابق .
( 4 ) في الأصل : يستفتوا . والتصويب من عقد الجواهر والدرر ( ص : 77 ) .
( 5 ) زيادة من عقد الجواهر والدرر ، الموضع السابق .
( 6 ) عقد الجواهر والدرر ( ص : 77 ) .