وفي أربعمائة أربعة وأربعين « 1 » : كانت ببلاد توزر « 2 » زلزلة عظيمة هدمتها حتى القلعة والسور ، ومات تحت الردم خلق كثير ، وتضرع أهلها إلى اللّه في هذه النازلة .
وفي أربعمائة [ وثلاثة ] « 3 » وخمسين : انكسفت الشمس جميعها وظهرت الكواكب ، وأظلمت الدنيا وسقطت الطيور الطائرة .
وفي أربعمائة [ وثمانية ] « 4 » وخمسين كانت زلزلة عظيمة بخراسان تكررت أياما وتشققت منها الجبال ، وخسف بعدها قرى ، وهلك ناس كثير . نقله ابن الأثير . كذا في تاريخ الخميس « 5 » .
وببغداد في هذه السنة ولدت امرأة [ بنتا ] « 6 » لها رأسان ووجهان ورقبتان على بدن واحد « 7 » .
وفيها في العشر الأول من جمادى الأولى : ظهر كوكب كبير له ذؤابة عرضها نحو ثلاثة أذرع وطولها ذراع ، وبقي إلى أواخر الشهر ، ثم ظهر كوكب آخر عند غروب الشمس قد اشتد نوره كالقمر فارتاع الناس وانزعجوا ، فلما أعتم الليل رمى ذؤابة نحو الجنوب وأقام أياما في رجب وذهب .
وفي أربعمائة وستين كانت زلزلة عظيمة بالرملة ومصر والشام ، طلع
هامش
( 1 ) في تاريخ الخميس : في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة .
( 2 ) توزر : مدينة في أقصى إفريقية من نواحي الزاب الكبير من أعمال الجريد معمورة بينها وبين نفطة عشرة فراسخ وأرضها سبخة بها نخل كثير ( معجم البلدان 2 / 57 ) .
( 3 ) في الأصل : ثلاثة .
( 4 ) في الأصل : ثمانية .
( 5 ) تاريخ الخميس ( 2 / 358 ) .
( 6 ) في الأصل : بنت .
( 7 ) تاريخ الخميس ( 2 / 358 ) .