له صوت كالرعد ، تقطع أربع قطع ، وانقض بعده بليلتين كوكب آخر دونه ، وانقض بعدهما أكبر منهما وأكثر ضوءا . حكاه في تاريخ الخميس « 1 » .
وفيها أيضا « 2 » : انقض كوكب عظيم غلب نوره على نور الشمس ، وشوهد في آخره مثل التنين يضرب إلى السواد ، بقي ساعة ثم ذهب .
وفيها : كانت ظلمة عظيمة اشتدت حتى أن الإنسان كان لا يبصر جليسه ، وأخذ بأنفاس الخلائق ، فلو تأخر انكشافها لهلك أكثرهم « 3 » .
وفي أربعمائة [ واثنين ] « 4 » وثلاثين : وقعت زلزلة عظيمة بالقيروان وبلاد إفريقية وخسف بعض البلاد ، وطلع من الخسف دخان اتصل بالجو ، ووقع ببلاد خراسان « 5 » قطعة عظيمة من الحديد زنتها مائة وخمسون رطلا ، وكان لها دوي ، فأخذها السلطان وأراد أن يعملها سيوفا فكانت الآلات لا تعمل فيها .
وفي أربعمائة [ وواحد ] « 6 » وأربعين في ذي الحجة : ارتفعت سحابة سوداء مظلمة ليلا فزادت على ظلمة الليل ، وظهر في جانب السماء كالنار المضرمة ، وهبت منها ريح شديدة قلعت روشن دار الخلافة ببغداد ، وشاهد الناس ما أزعجهم ، وخافوا ، فلازموا الدعاء ، وانكشفت آخر الليل .
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ( 2 / 357 ) .
( 2 ) في تاريخ الخميس : في سنة سبع وعشرين وأربعمائة .
( 3 ) تاريخ الخميس ( 2 / 357 ) .
( 4 ) في الأصل : اثنين .
( 5 ) في تاريخ الخميس : خوزستان .
( 6 ) في الأصل : واحد .