وفي ألف [ وواحد ] « 1 » وخمسين اختراع صحائف الوقائع بأوروبا .
وفي ألف ومائة [ وخمسة ] « 2 » وثلاثين ظهور صنعة الطبع بالحروف التركية [ واختراع ] « 3 » البالون .
وفي ألف ومائتين وستة عشر كان ظهور الوهابية بالحجاز « 4 » ، واستولوا على مكة والمدينة والطائف وأعمالهم بعد حروب وقعت بينهم وبين الشريف غالب ، وقطعوا من مكة الطعام مدة حتى قاسى أهل مكة من الجوع أشد ما يكون ، وهم فرقة معتزلة ، ينكرون حياة النبي صلى اللّه عليه وسلم في قبره وكذا شفاعته ، وينكرون كرامة الأولياء ، حتى هدموا قببهم التي بمكة والمدينة ، ولم يقدروا على هدم قبة الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، إلا أنهم أخذوا ما في الحجرة الشريفة من الذخائر ، وكانوا يؤذنون بحيّ على خير العمل « 5 » ، ومكثوا نحو سبع سنين ، وانقطع الحج العراقي والشامي والمصري والمغربي بمدتهم ، وكانوا يكسون الكعبة السواد من غير كتابة في الثوب ، ثم أخرجهم الحاج محمد علي باشا صاحب مصر من الحجاز ، وقتل منهم بالمدينة جماعة كثيرة حتى أخرجهم من أرض الحجاز ، وكبيرهم سعود سنة ألف ومائتين [ وثمان ] « 6 » وعشرين « 7 » .
وفيها : أرسل مفاتيح الحرم لإسلامبول .
هامش
( 1 ) في الأصل : واحد .
( 2 ) في الأصل : خمسة .
( 3 ) في الأصل : اختراع .
( 4 ) تقدم التعليق على هذا في ص : 156 . فانظره هناك .
( 5 ) هذه من تجني المؤلف على الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، فمن المعروف أن الشيخ رحمه اللّه جعل أصله التمسك بالكتاب والسنة ، وأهل السنة والجماعة لا يؤذنون بمثل هذا الأذان ، بل هو عند الشيعة والزيدية ، وكان الأحرى بالمؤلف أن لا ينزلق في مستنقع التعرض للعلماء وإيذائهم .
( 6 ) في الأصل : ثمانية .
( 7 ) انظر : خلاصة الكلام ( ص : 161 ) ، وتاج تواريخ البشر ( 3 / 324 ) ، والفتوحات الإسلامية ( 2 / 234 ) .