هذه السنة ، وكان الظفر لحسن بحيث لم يقتل من جماعته إلا مملوكا واحدا ، وقتل منهم من الأشراف سبع ، ومن أتباعهم نحو الثلاثين ، وعظم بذلك أمره واستفحل حتى قهر كل من عانده ، وساس الأمور بمكة وجدة مع التجار [ وروّع ] « 1 » الرعية ، واستمر في زيادة وهيبة في القلوب إلى أن استقر في نيابة السلطنة بالأقطار الحجازية جميعها ، واستناب بالمدينة الشريف عجلان بن [ نعير ] « 2 » ، وخطب له على منبر المدينة المنورة .
وفي ثمانمائة واثنين توفي بمكة الشريف محمد بن عجلان الذي كان أعماه كبيش ، وكان نائبا في إمارة مكة ، واستمر خاملا إلى أن توفي .
وفي ثمانمائة وثلاثة توفي بمكة محمد بن [ محمود ] « 3 » بن أحمد بن رميثة بن أبي نمي « 4 » من بيت الملك ، وكان نائبا في إمارة مكة ، وكان خاله علي بن عجلان لا يقطع أمرا دونه ، وكانت لديه فضيلة ، وينظم الشعر ، مع كرم وعقل .
مات في شوال سنة ثمانمائة وسبعين ، وقد جاوز الأربعين .
وفي سنة ثمانمائة وسبعين في أيامه حدث بمكة قاضيان : حنفي ومالكي ، فالحنفي : شهاب الدين أحمد بن الضياء محمد بن محمد بن سعيد الهندي .
والمالكي : المحدث تقي الدين أحمد بن علي الفاسي ، ثم إن السيد حسن أرسل إلى صاحب مصر رسالة وسأله أن يكون نصف الأمر لولده أحمد فأجابه ، واستمر السيد حسن وولده إلى اثني عشر وثمانمائة فعزله
هامش
( 1 ) في الأصل : وراع .
( 2 ) في الأصل : نفير . وانظر ترجمته في : شفاء الغرام ( 2 / 355 ) ، والضوء اللامع ( 5 / 145 ) .
( 3 ) في الأصل : محمد . وانظر مصادر ترجمته .
( 4 ) انظر ترجمته في : العقد الثمين ( 2 / 398 ) ، والضوء اللامع ( 10 / 42 ) .