وفي آخر يوم منها قبض على سبعين [ نفرا ] « 1 » من القواد والأشراف ، ولم يزالوا به حتى خدع وأطلقهم فكمنوا له وشوشوا عليه حتى قتلوه مع بعض أقاربه في شوال سنة [ سبع ] « 2 » وتسعين وسبعمائة بوادي مرّ الظهران « 3 » ، وهرب الذين قتلوه ، وحمل إلى مكة ودفن ليلا بالمعلا .
وكان عليا هذا شابا حسن الصورة كريما عاقلا رزين العقل . وكان أمير مكة وما معها وابن أميرها ، ومدة إمارته ثمان سنين وشهرين لأنه ولي الأمر سنة [ تسع ] « 4 » وثمانين وسبعمائة .
ثم ولي أخوه حسن بن عجلان « 5 » بعد أن كان محاصرا بالزاهر ، وكان [ قد ] « 6 » توجه إلى مصر ، فلما وصل الخبر بموت أخيه فوّض إليه الملك الظاهر إمارة مكة ، وجاء الخبر بولايته وقت الموسم ، وكان أخوه محمد بن عجلان « 7 » وأحمد بن عجلان وعبيد أبيه قد استولوا على مكة وحفظوها حتى وصل إلى مكة في ربيع الآخر سنة [ ثمان ] « 8 » وتسعين وسبعمائة ومعه بلاغ الناصر في جماعة كثيرة من الترك ، ولم تتم السنة حتى وقع بين السيد حسن وبين من قتل أخيه وقعة عظيمة في الخامس والعشرين من شوال من
هامش
( 1 ) في الأصل : نفر .
( 2 ) في الأصل : سبعة .
( 3 ) مرّ الظهران : موضع على مرحلة من مكة ، كانت به عيون كثيرة لأسلم وهذيل وغاضرة ( معجم البلدان 5 / 104 ) .
( 4 ) في الأصل : تسعة .
( 5 ) انظر ترجمته في : شفاء الغرام ( 2 / 354 ) ، وغاية المرام ( 2 / 246 ) ، والعقد الثمين ( 3 / 347 ) ، والأعلام ( 2 / 198 ) .
( 6 ) قوله : قد ، زيادة على الأصل .
( 7 ) انظر ترجمته في : شفاء الغرام ( 2 / 354 ) ، وغاية المرام ( 2 / 242 ) ، والعقد الثمين ( 2 / 260 ) ، والضوء اللامع ( 8 / 150 ) .
( 8 ) في الأصل : ثمانية .