والزوايا لا تعيذهم من القصاص وإقامة حدود وديون الناس ، بل يخرجون وتقام عليهم حدود اللّه وحقوق الخلق .
وفي الإحياء : يروى عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم عن اللّه تعالى أنه قال : إذا أردت أن أخرب الدنيا بدأت ببيتي [ فخربته ] « 1 » ، ثم أخرب الدنيا على إثره . رواه الغزالي « 2 » .
ويروى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن الإيمان ليأرز « 3 » فيما بين الحرمين - يعني : مكة والمدينة - » . ذكره أبو محمد المرجاني في الفتوحات الربانية .
حكاه القرشي « 4 » .
وروي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لما سار مهاجرا إلى المدينة تذكر مكة في طريقه فاشتاق إليها ، فأتاه جبريل عليه السلام فقال : أتشتاق إلى بلدك ومولدك ؟
قال : « نعم » ، قال : فإن اللّه تعالى يقول لك :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
[ القصص : 85 ] أي : مكة « 5 » . ذكره القرشي .
وقال الحسن البصري رضي اللّه عنه « 6 » : ما أعلم اليوم بلدة على وجه الأرض ترفع فيها من الحسنات وأنواع البر كل واحدة منها بمائة ألف حسنة ما يرفع بمكة ، وما أعلم بلدة على وجه الأرض [ يكتب ] « 7 » لمن صلى [ فيها ] « 8 » ركعة واحدة بمائة ألف ركعة غير مكة ، ولا من تصدق
هامش
( 1 ) في الأصل : فأخربه . وانظر : الإحياء ( 1 / 243 ) ، والبحر العميق ( 1 / 15 ) .
( 2 ) إحياء علوم الدين ( 1 / 243 ) .
( 3 ) في هامش الأصل بخط الدهلوي : قوله : ليأرز ، الأرز : الاجتماع . اه .
( 4 ) البحر العميق ( 1 / 15 ) .
( 5 ) بهجة النفوس ( 1 / 57 ) .
( 6 ) فضائل مكة ( 1 / 21 ) .
( 7 ) زيادة من البحر العميق ( 1 / 15 ) .
( 8 ) مثل السابق .