فجمع منها جيشا وقاتل والي المدينة هارون بن المسيب ، فانهزم الديباجة بعد أن فقئت عينه بنشابة وقتل من عسكره خلق كثيرة ، ثم عاد إلى مكة وطلب الأمان من الجلودي فأمّنه ، فدخل مكة في أواخر الحجة سنة مائتين ، وصعد المنبر متعذرا بأنه إنما وافق على المبايعة لأنه بلغه موت المأمون ، ثم قدم على المأمون واستعذر فقبل عذره . كذا في الجامع اللطيف « 1 » .
ثم وليها بعد هزيمة الديباجة في خلافة المأمون : عيسى بن يزيد الجلودي « 2 » .
ثم وليها نيابة : ابنه محمد « 3 » ، ويزيد بن محمد بن حنظلة المخزومي « 4 » ، وليها بعد عزل الجلودي : هارون بن المسيب « 5 » .
ووليها للمأمون أيضا : حمدون بن علي بن عيسى بن ماهان « 6 » ،
هامش
عظيم من قضاعة ، كانت منازلهم بين ينبع والمدينة إلى وادي الصفراء جنوبا ، والعيص وديار بلي شمالا على الضفة الشرقية للبحر الأحمر ، انتقل منهم أحياء إلى غرب هذا البحر وانتشروا ما بين صعيد مصر وبلاد الحبشة ، وتقيم جهينة اليوم في وادي ينبع وشماله إلى العيص وأم لج ( الحوراء ) ومدينة ينبع البحر ( انظر : معجم قبائل الحجاز ص : 95 - 96 ) .
( 1 ) الجامع اللطيف ( ص : 294 - 297 ) .
( 2 ) انظر ترجمته في : شفاء الغرام ( 2 / 313 ) ، وغاية المرام ( 1 / 398 ) ، والعقد الثمين ( 5 / 441 ) ، والكامل لابن الأثير ( 5 / 455 ) ، وجمهرة ابن حزم ( ص : 143 ) .
( 3 ) انظر ترجمته في : شفاء الغرام ( 2 / 313 ) ، وغاية المرام ( 1 / 400 ) ، والعقد الثمين ( 2 / 333 ) .
( 4 ) انظر ترجمته في : شفاء الغرام ( 2 / 313 ) ، وغاية المرام ( 1 / 401 ) ، والعقد الثمين ( 6 / 240 ) .
( 5 ) انظر ترجمته في : شفاء الغرام ( 2 / 313 ) ، وغاية المرام ( 1 / 407 ) ، والعقد الثمين ( 6 / 173 ) .
( 6 ) حمدون بن علي : تولى إمارة مكة بعد يزيد بن حنظلة . ( انظر ترجمته في : شفاء الغرام 2 / 314 ، وغاية المرام 1 / 404 ، والعقد الثمين 3 / 440 ، وتاريخ مكة 2 / 137 ) .