قلت : يعرف الآن برباط عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ؛ لأنه مكتوب على بابه في حجر : أوقف القاضي الموفق جمال الدين بن عبد الوهاب الإسكندراني إلى آخره . انتهى .
وذكر القطب ، قال : وحكي عن الشيخ خليل المالكي صاحب المختصر أنه كان يكثر إتيانه ويقول : إن الدعاء يستجاب فيه ، أو عند بابه .
ويروى عن الولي المشهور الشيخ عبد اللّه بن مطرف أنه قال : ما وضعت يدي في حلقة هذا الباب إلا تذكرته ووقع في نفسي كم ولي من أولياء اللّه وضع يده في هذه الحلقة . انتهى « 1 » .
وهذا الرباط بزقاق المغاربة بالسوق الصغير ، وفيه بئر يغتسل منه الناس لأجل الشفاء من الأمراض فيشفيهم اللّه ، وإنما الأعمال بالنيات . انتهى .
وفي حاشية السيد يحيى المؤذن : وبهذا الحوش موضع يقال : إنه محل العشرة ، وفيه بئر مالحة يقال : إنها مأثورة ، وشجرة هناك اشتهر عند أهل مكة أن المحموم إذا تبخّر بشيء من قشرها واغتسل من بئرها وقت الخطبة يوم الجمعة ، يشفى بإذن اللّه ، وقد جرّب مرارا . انتهى .
ثم قال : ولم أقف على مولد سيدنا عثمان بن عفان رضي اللّه عنه .
ومنها : دار أبي سفيان ، هو المحل الذي يعرف الآن بالقبان ، وهي الدار التي قال فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من دخل دار أبي سفيان كان آمنا » ، قال ذلك يوم فتح مكة ؛ إكراما لأبي سفيان - أي : آمنا من القتل - . والمراد من الدار مسجد بباطنها يصلّى فيه [ ويدعا ] « 2 » اللّه تعالى .
أقول : وهذا المحل بوقتنا الآن جعل دارا للأطباء يداوى فيه المرضى ،
هامش
( 1 ) الإعلام ( ص : 443 ) .
( 2 ) في الأصل : ويدعو .