ابن جبير « 1 » ، والناس يتبركون بهذا الحجر ، ومكتوب فوقه :
أنا الحجر المسلّم كلّ حين * على خير الورى فلي البشارة
ونلت فضيلة [ وذي ] « 2 » المعاني * خصصت بها [ وإنّ ] « 3 » من الحجارة
روى الترمذي ومسلم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم عليّ قبل أن ينزل عليّ الوحي » « 4 » .
قال المحب الطبري في أحكامه في ذكر تسليم الحجر والشجر عليه صلى اللّه عليه وسلم :
عن جابر بن سمرة : « إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم عليّ قبل أن أبعث وإني لأعرفه الآن » . أخرجه مسلم « 5 » وأبو حاتم .
وأخرجه الترمذي « 6 » وقال : « كان يسلم عليّ ليالي بعثت » . وقال :
حسن غريب .
وقال عياض : إنه الحجر الأسود .
قال المحب الطبري : والظاهر أنه غيره ، فإن شأن الحجر الأسود عظيم ولو كان إياه لذكره .
قال : واليوم بمكة حجر عند أبنية يعرف بدكان أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، أخبرنا شيخنا أبو الربيع سليمان بن خليل : أن أكابر أشياخ مكة أخبروا أنه الحجر الذي كان يسلّم على النبي صلى اللّه عليه وسلم . ذكره القرشي « 7 » .
هامش
( 1 ) رحلة ابن جبير ( ص : 93 ) .
( 2 ) في الأصل : بحاذي .
( 3 ) في الأصل : وإني .
( 4 ) انظر : التخريج الآتي .
( 5 ) أخرجه مسلم ( 4 / 1782 ح 2277 ) .
( 6 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 592 ح 3624 ) .
( 7 ) البحر العميق ( 3 / 291 ) .