ذارعا « 1 » .
ثم قال الأزرقي « 2 » : وقد كانت الجمرة زائلة عن محلّها شيئا يسيرا منها ومن فوقها ، فردّها إلى موضعها الذي لم تزل عليه ، وبنى من ورائها جدارا ومسجدا متصلا بذلك الجدار ؛ لئلا يصل [ إليها ] « 3 » من يريد الرمي من أعلاها ، والرمي : أن يرمي من أسفل الوادي يجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه ، ويرمي كما فعل النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه .
والذي بنى الجدر والمسجد : إسحاق بن [ سلمة الصائغ ] « 4 » الذي أنفذه المتوكل العباسي . اه فاسي « 5 » .
ومنى - بكسر الميم والتخفيف - سميت بذلك ؛ لما يمنى فيها من الدماء - أي : يراق ويصبّ - من أمنى [ النطفة ] « 6 » . هذا هو المشهور الذي قاله جماهير أهل اللغة .
ونقل الأزرقي « 7 » وغيره : أن جبريل قال لآدم عليه السلام : تمنّ في ذلك المحل ، فسميت منى ، وقيل : غير ذلك . انظر البحر العميق « 8 » .
وفي شفاء الغرام « 9 » : أن من باب بني شيبة إلى أعلا العقبة التي هي حد منى ثلاثة عشر ألف ذراع وثلاثمائة ذراع وستون ذراعا ، يكون ذلك ثلاثة
هامش
( 1 ) شفاء الغرام ( 1 / 549 ) .
( 2 ) الأزرقي ( 1 / 303 ) .
( 3 ) في الأصل : إليه . وانظر شفاء الغرام ، والأزرقي ، الموضع السابق .
( 4 ) في الأصل : مسلم الصانع . والتصويب من شفاء الغرام ( 1 / 550 ) ، وانظر : الأزرقي ( 1 / 301 ) .
( 5 ) شفاء الغرام ( 1 / 549 - 550 ) .
( 6 ) في الأصل : الطفت . والتصويب من البحر العميق ( 2 / 33 ) .
( 7 ) الأزرقي ( 2 / 180 ) .
( 8 ) البحر العميق ( 2 / 33 ) .
( 9 ) شفاء الغرام ( 1 / 598 ) .