وقال الشيخ عز الدين ابن جماعة : وما ذكره المحب الطبري هو الظاهر الذي يقتضيه نقل الخلف عن السلف . انتهى « 1 » .
وقال صاحب المغرب « 2 » : الميقدة بالمشعر الحرام على قزح ، كان أهل الجاهلية يوقدون عليها النار .
وقال قوام الدين في شرح الهداية : وقيل : إنه كان كانون « 3 » آدم عليه الصلاة والسلام .
قال ابن اللخمي : والميقدة بناها قصي جدّ النبي صلى اللّه عليه وسلم ليشهدوا بها الحجاج المقربون من عرفات . انتهى .
قال الأزرقي : وعلى جبل قزح أسطوانة - أي : مأذنة - من حجارة تدويرها أربعة وعشرون ذراعا ، وطولها في السماء اثنا عشر ذراعا ، وفيها خمس وعشرون درجة ، وهي على أكمة مرتفعة ، كانوا يوقدون عليها في خلافة الرشيد [ شمعا ] « 4 » ليلة مزدلفة ، وكانوا قبل ذلك يوقدون بالحطب ، وبعد هارون يوقدون بالمصابيح الكبار فيصل نورها إلى مكان بعيد ، ثم مصابيح صغار . انتهى « 5 » .
ذكر منى
اعلم أن منى من حرم مكة المشرفة بلا خلاف ، والجبال المحيطة بها ما أقبل منها عليها فهو منها ، وما أدبر فليس منها .
هامش
( 1 ) البحر العميق ( 2 / 74 ) .
( 2 ) المغرب ( 2 / 364 ) .
( 3 ) الكانون والكانونة : الموقد ( اللسان ، مادة : كنن ) .
( 4 ) في ب : أشمع .
( 5 ) الأزرقي ( 2 / 187 ) ، وانظر : الفاكهي ( 4 / 324 ) .