وعرض الفرشة العليا التي تحت العقود : ذراع « 1 » وثلثا ذراع ، وعرض [ الثلاث ] « 2 » الدرجات التي بين الفرشتين : ذراعان ونصف ذراع ، كل ذلك بذراع الحديد ، وتحت الفرشة السفلى التي تتصل بالأرض درج مدفون وهو ثمان درجات ، ثم فرشة مثل الفرشة السابقة ، ثم [ درجتان ] « 3 » ، وتحت هاتين الدرجتين حجر كبير يشبه أن يكون من جبل ، وهذا الدرج المدفون لم نره إلا في محاذاة العقد الأوسط من عقود الصفا .
والظاهر - واللّه أعلم - أنه في مقابلة العقدين الأخيرين مثل ذلك .
وذرع ما بين وجه العقد الأوسط على الصفا إلى منتهى الدرج المدفون :
ثمانية عشر ذراعا بالحديد ، وكان تحرير ذلك بحضوري بعد الأمر بالحفر عن الدرج المشار في سابع عشر شوال سنة [ أربع عشرة ] « 4 » وثمانمائة « 5 » .
وكان ابتداء الحفر عن ذلك في يوم السبت خامس عشر شوال المذكور . وكان الناس يأتون لمشاهدة ما ظهر من الدرج أفواجا ، وحصل لهم بذلك غبطة وسرور ؛ لأن كثيرا من الساعين لا يرقون في الدرج الظاهر ، خصوصا الساعين ركوبا على الدواب . وسبب الحفر عن ذلك :
أنه حاك في نفس بعض فقهاء مكة في عصرنا عدم صحة سعي من لم يرق على الدرج الظاهر ؛ لأن بعض متأخري [ فقهاء ] « 6 » الشافعية أشار إلى أن في الصفا درجا مستحدثا ينبغي للساعي الاحتياط بالرقيّ عليه ، إلى أن يتيقن .
هامش
( 1 ) في شفاء الغرام : ذراعان .
( 2 ) في الأصل : الثلاثة .
( 3 ) في الأصل : درجات . وانظر شفاء الغرام .
( 4 ) في الأصل : أربعة عشر .
( 5 ) إتحاف الورى ( 3 / 487 ) .
( 6 ) في الأصل : الفقهاء .